فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1922

وهو كون ابن عم، لأنه لو تفرق السببان في شخصيتين، ورث أحدهما، وهو ابن العم. فإذا اجتمعا في شخص واحد ورث أحدهما، ولا يلزم عليه أن يكون للأب والأم، وللأخ لأب: أنه لا يستحق، لأنه أخ لأمه، ولأنه أخ لأب، لأن هناك معنى واحدًا.

ألا ترى أن الأخ للأب والأم إذا اجتمع معه الأخ لأب، وكان معتبرًا لانفرد بالسدس، وساواه.

المسألة رقم (1190)

(ابن الملاعنة) (1)

ابن الملاعنة عصبته عصبة أمه، فإذا خلف أمًا وخالًا، فللأم الثلث والباقي للخال (2) ،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: تأخذ الأم جميع المال بالفرض والرد، لا بالتعصيب، وخلافًا لمالك، والشافعي في قولهما: يأخذ الثلث بالفرض والباقي لبيت المال، لأنهما لا يرثان بالرد.

فالدلالة على أن عصبتها عصبة، له ما روى النجاد بإسناده عن عبد الله بن عبيد عن رجل من أهل الشام، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولد الملاعنة عصبة أمة عصبته» .

ولأن الأم أحد الأبوين، وكان عصبتها عصبة الولد كالأب، ولأنه لما كان مولاها مولا لأولادها، لعدم موالي الأب، كذلك عصبتها عصبة لولدها، لافتقار الولد إلى من يرثه ويعقل عنه.

(1) اللعان: شهادات مؤكدة بالإيمان، مقرونة باللعن والغضب، قائمة مقام القذف في حق الزوج، ومقام الزنى في حق الزوجة. وعلى ذلك فإن ولد اللعان: هو الذي يولد على فراش زوجية صحيحة، ويحكم القاضي بنفي نسبه من أبيه بعد الملاعنة بين الزوجين.

انظر: تبين الحقائق 14/ 14، والبحر الرائق 4/ 121.

(2) جاء في المستوعب 3/ 549: (إذا خلف ولد ملاعنة أمه، وخاله، ولا عصبة له ومن ظهره، فالمال لأمه بالفرض، والتعصب على الرواية الأولى. وفي الرواية الثانية: لأمه الثلث، والباقي لخاله لأنه عصبة.

على الرواية الأولى (عند الأحناف) ... الرواية الثانية (عند الحنابلة)

أم ... ثلث فرضًا والباقي ردًا ... ثلث فرضًا

خال ... لا شيء ... الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت