فهرس الكتاب
صارخًا، واستهلاله، أن يبكي، أو يعطس، أو يصيح» (1) ، ولأن الحركة لا تدل على الحياة؛ بدليل وجودها في المذبوح عند خروج روحه. وكذلك من قطعت حشوته وضرب عنقه، وكذلك الصيد إذا أدركه وفيه حركة المذبوح حل أكله من غير ذبح.
فأما الصوت فلا يكون إلا للجي.
ولأنه مولود لم يستهل ولم يطل بقاءه فلم يرث. دليله: إذا لم يتحرك.
المسألة رقم (1194)
(إذا مات وترك حملًا وإبنًا) (2)
إذا مات وخلف ابنًا وحملًا، أعطى الإبن الثلث. فإن خلف بنتًا وحملًا أعطيت البنت خمس المال،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن كان ابنًا أعطى خمس المال، وإن كانت بنتًا أعطيت تسع المال،
وخلافًا للشافعي في قوله: يوقف المال كله، ولا يعطى الإبن شيئًا، لأن الميراث يستحق بسهم وتعصيب، بما لم يمنع الحمل دفع ما يستحقه ذو السهام بكل حال، كذلك ما يستحق العصبات.
ولأن ما زاد على اثنين غير معتاد، وإن لم يكن معتادًا صار كالمستحيل فسقط حكمه.
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 20/ 20.
(2) مع اتفاق جمهور الفقهاء على توريث الحمل إذا تحققت الشروط، إلا أنهم اختلفوا في النصيب الذي يوقف للحمل تأسيسًا على أنه قد يكون واحدًا أو أكثر، كما أنه قد يكون ذكرًا، وقد يكون أنثى، وقد يولد حيًا أو ميتًا، ما أدى إلى اختلافهم على النحو التالي:-
عن التركة التي بها حمل توقف كلها، ولا تقسم حتى ينفصل الحمل، ويتضح أمره من حيث الوفاة، والحياة، ومن حيث الذكورة، والأنوثة، أو الانفراد، إلا إذا كان معه من الورثة من لا تتغير سهامهم لا بالتعداد ولا بالإنفراد. ذهب إلى ذلك الشافعية. جاء في المهذب 4/ 102: (وإن مات رجل وترك حملًا، وله وارث غير الحمل، انظر: فإن كان له سهم لا ينقص كالزوجة دفع إليها الفرض، ووقف الباقي إلى أن يتضح أمره. وإن لم يكن له سهم مقدر كالإبن وقف الجميع. انظر: الحاوي 10/ 367، روضة الطالبين 6/ 4.
إن التركة التي بها حمل تقسم على الورثة بعد أن يوقف للحمل نصيب ابنين، أو ابنتين أيهما نصيبه أكثر، لأن ولادة الاثنين أمر معتاد، ويقع كثيرًا.
ذهب إلى ذلك محمد بن الحسن، وأبو يوسف في رواية، وبه قال الحنابلة.