فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1922

المسألة رقم (1195)

(ميراث الخنثي) (1)

إذا مات وترك ابنًا وخنثي مشكل فسهم الخنثي نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، فيكون للابن ثلث المال، والخنثي ربع المال، وسدسه.

خلافًا لأبي حنيفة: بقسمة المال للذكر مثل حظ الأنثيين، وخلافًا للشافعي: يعطي للابن نصف المال، والخنثي ثلثه، ويوقف السدس حتى يتبين أمره، أو يصطلح الورثة.

لما روي أبو بكر مكرم في كتابه، وقال: حدث عن عمر بن حفص، عن عمر أبي صالح، عن ابن عباس: (أن مولودًا ولد في عهد رسول الله له ما للنساء، وله ما للرجال، فقال صلى الله عليه وسلم: «يورث حصة النساء، وحصة الرجال» ) . وهذا نص.

جاء في المحرر */ 406: (ووقف للحمل نصيبين ذكرين، إلا أن يكون نصيب الاثنتين أكثر) . انظر: شرج منتهى الإرادات 2/ 615.

جـ - إن التركة التي بها حمل تقسم على الورثة، ولكن يوقف للحمل نصيب ذكر واحد، أو أنثى واحدة أيهما نصيبه أكثر؛ لأن أغلب النساء لا تلدن في البطن الواحدة أكثر من ولد واحد، فيبني عليه الحكم ما لم يعلم خلافه، ويؤخذ كفيل من الورثة. ذهب إلى ذلك الحنفية في المفتي به.

جاء في المبسوط 30/ 52: (وذكر الخصاف عن أبي يوسف أنه قال: وقف له نصيب ميراث ابن واحد، وهذا هو الأصح، وعليه الفتوى) . انظر: حاشية الطحطاوي 4/ 103.

(1) الخنثي: هو من ما له آلة الرجال والنساء جميعًا، أو لا يكون له ذكر ولا فرج، وإنما يكون له ثقب يبول منه. انظر: بدائع الصنائع: 10/ 461 - 462 (طبعة محمد علي بيضون) .

والمقصود هنا بالخنثي هو من لم تظهر عليه علامات تميزه، وعرض على أهل الخبرة الأطباء فلم يهتدوا إلى إلحاقه بأي من النوعين.

كيفية ميراث الخنثى: لقد اختلف الفقهاء في كيفية ميراث الخنثى المشكل على النحو التالي:

القول الأول: أن الخنثى المشكل يعامل بأضر الأمرين، وكذلك الورثة، لأن ذلك هو القدر المتيقن لكل منهما، ويوقف المشكوك فيه إلى أن يتبين أمره بظهور علامات تميزه، أو بإقراره أو بالتصالح بينه وبين الورثة، أو الموت.

ذهب إلى ذلك الشافعية، وداود، وأبو ثور، والحنابلة إذا كان يرجى انكشاف حاله.

قال الماوردي: وما قاله الشافعي أولى لأمرين؛ أحدهما: أن الميراث لا يستحق إلا بيقين دون الشك، وما قاله الشافعي يعين، وما قاله غيره شك.

والثاني: أنه إذا كان سائر أحكامه سوى الميراث لا يعمل فيها إلا بيقين فكذلك الميراث).

القول الثاني: أن الخنثى يعامل بالأضر له ويأخذ الورثة الباقي، بمعنى: أنه إذا كان استحقاقه على كلا التقديرين متحدًا، فإنه يرث بأحدهما، وإن كان وارثًا على أحد التقديرين لم يحظ بشيءٍ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت