فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1922

ولأن الخنثى قد أخد شبها من الذكور، وشبها من الإناث، وهو الفرج والذكر، فأعطى بهما، كما قلنا في نذر اللجاج، والغضب، لما أخذ شبها من اليمين وشبها من النذر ألحفناه بهما فقلنا أنه مخير بين الوفاء والكفارة، وكذلك قالوا في من خلق له كفان على ذراع واحد: يقطع لأحدهما إصبعا، قالوا: يضمن بأكثر من نصف دية الإصبع ولم يضمن بدية إصبع كاملة فضمنت بنصف دية وزيارة عليها لأجل الحكومة، وكما قلنا في قتل عمد، أو خطأ أعطى شبها من العمد بأن ديته مغلظة وشبها من الخطأ فلا قود. وأن الخنثى يسلم للابن النصف لو كان ذكرا لم ينقصه عن ذلك والذكر يسلم للخنثى الثلث.

المسألة رقم (1196 (

(الخنثى يعرف نوعه بالبول) (1)

إذا بال منهما اعتبر أكثرهما بولا.

خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا يعتبر بكثرة البول، وهو مشكل لأن كثرة البول يدل على انه هو المجزئ في الأصل كما أن السابق منهما يدل على انه المجزئ في الأصل.

==الميراث أصلا وتوزع التركة على الورثة ولا يوقف له شيء بل يأخذ من الورثة فيما لو أظهر أمر الخنثي. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وفى وجه عند الشافعية. جاء في حاشية الطحطاوى 4/ 352: (قال في المنح: علم انه عند أبى حنيفة أقل النصيبين أن ينظر إلى نصيبه إن كان ذكرا وإلى نصيبه أن كان أنثى فأيهما أقل يعطى له، وإن كان محروما على التقديرين فلا شيء له) .

القول الثالث: أن الخنثي يعامل بالتقديرين معا، فيعطى نصف ما يستحقه في فرض الذكورة ونصف ما يستحقه على فرض الأنوثة وكذلك الورثة.

ذهب إلى ذلك المالكية والحنابلة عن إلياس وأبو يوسف.

جاء في شرح الخرشى: 2/ 226: (وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى .... )

(1) قال الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) الحجرات: أية 13، وقال تعالى: (يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير) الشورى: الآيتان 49 - 50.

فهذه الآيات تدل دلالة واضحة على أن الحق سبحانه وتعالى خلق الناس صنفين متمايزين؛ ذكروا وإناثا لكل واحد منهما آلته الخاصة التي تميزه عن الأخر كما تدل أنهما صنفان متضادان وان لا يجتمعان.

وتأسيسا على ذلك انه إذا ولد مخلوق يجمع آلة الرجال وآلة النساء أو ليس له واحد مهما له ــ ـــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت