فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1922

المسألة رقم (108)

(الطهر بين الدمين)

الطهر بين الدمين طهر صحيح (1) ،

خلافا لأحد قولي الشافعي: أنه حيض (2) .

دلينا: أنها رأت النقاء الخالص فحكم به طهرا، كما لو لم يتخلل الدم.

المسألة رقم (109)

(أقل الطهر) (3)

أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما. وقال الشافعي: هو في مقابلة أكثر الحيض،

وخلافا لمالك في قوله: خمسة أيام، وروي عنه: ما يكون مثله طهرا.

دلينا: أن الله تعالى جعل عدة من لم تحيض ثلاثة أشهر، وجعل عدة من تحيض

(1) راجع معونة أولى النهي:1/ 475.

(2) جاء في المحرر: إذا رأت يوما دما ويوما نقاء فأظهر القولين: أن أيام النقاء حيض أيضا، لأن زمان النقاء ناقص فيكون حيضا، الحاوي:1/ 521،فتح العزيز:2/ 537.

(3) هذه المسألة حدث فيها خلاف بين الفقهاء:

(أ) ذهب الحنابلة إلى أن أقل طهر بين حيضتين هو ثلاثة عشر يوما، لما روى الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - واحتج به عن علي - رضي الله تعالى عنه: (أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: قل لي فيها. فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرشي دينه وأمانته، فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة، فقال علي:(قالون) أي جيد بالرومية، وهذا لا يقوله إلا توفيقا، وهو قول صحابي انتشر، ولم يعلم خلافه، وجود ثلاث حيض في شهر دليل على أن الثلاثة عشر طهرا يقينا، انظر: معونة أولى النهى1/ 475.

(ب) أما الشافعية فيرون أن أقل الظهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما وليلة، دليله الرجوع إلى الوجود وقد ثبت ذلك من عادات النساء. انظر: الأم1/ 58،مختصر البوبطي ص10، الحاوي1/ 479،فتح العزيز2/ 412،حلية العلماء1/ 122حيث جاء فيه: (وأقل طهر فاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوما) .

(ج) أما المالكية فروي عندهم في أقل الطهر بين الحيضتين روايات؛ فحكي عن عبد الملك بن حبيبي أنه قال: أقل الطهر عشرة أيام، وحكي عن مالك أنه قال: ما أعلم بين الحيضتين وقتا يعتد عليه، وروي عن ابن القاسم أنه قال: ما يعلمه من النساء أن مثله يكون طهرا، وأن الخمسة والسبعة لا يكون طهرا، وحكي عن مالك أيضا: أن أقل الطهر خمسة أيام، وجاء في بداية المجتهد: (وأما أقل الطهر فاضطربت فيه الروايات عن مالك، فروى عنه عشرة أيام، وروي عنه ثمانية أيام ... الخ) بداية المجتهد1/ 85،المدونة الكبرى1/ 152ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت