فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 1922

أنه إنما يثبت لها الخيار لما عليها من الضرر بفقد الكفاءة، وهذا المعنى قد زال بحرمة الزوج في أن يزول خيارها كما لو ابتاع سلعة فظهر على عيب فقبل أن يرد زال العيب سقط حقه. وكذلك لو وجد بها جنون، أو جذام ثم زال قبل أن تختار.

المسألة رقم (1303)

(حكم إذا طلق العبد امرأته الأمة تطليقه واحدة) (1)

إذا طلق العبد امرأته الأمة تطليقه رجعية (2) ، ثم أعتقت وهي في العدة، فاختارت المقام مع زوجها، صح اختيارها المقام مع زوجها.

خلافًا للشافعي في قوله: لا يصح.

لأن كل حالة يجوز فيها اختيار الفسخ وجب أن يجوز اختيار المقام؛ دليله: حالة الزوجية. ولا معنى لقولهم: إن اختيارها الفسخ موافق لصفتها، واختيارها الزوجية يخالف صفتها، لأن هذا يبطل به إذا قال: إذا أهل الهلال فأنت طالق ثلاثًا، ثم أعتقت، فاختارت زوجها صح، وإن كان خيارها غير موافق عتقها.

القول الثاني: إذا أعتقت الأمة وكانت تحت عبد، ولكنها لم تختر نفسها، وسكتت حتى أعتق الزوج، فإنه في هذه الحالة لا يبطل خيارها، ولها الحق في إمضاء العقد أو فسخه، لأن خيارها ثابت اعتبارًا بوجوبه في الابتداء، فلم يسقط مع زواج سببه إلا بالاستيفاء).

ذهب إلى ذلك الشافعي في احد قوليه. جاء في الحاوي 11/ 500:(قال الماوردي: وصورتها في أمة أعتقت تحت عبد فلم تختر، فسخ نكاحه مع علمها بذلك حتى أعتق، ففي بقاء خيارها قولان: أحدهما: أن خيارها ثابت اعتبارًا بوجوبه في الابتداء فلم يسقط مع زوال سببه إلا بالاستيفاء.

والثاني: أنه لا خيار لها، لأن مقصود خيارها إزالة النقص الداخل عليه برقه، وقد زال النقص بعتقه، فلم يبقى لاستحقاق الخيار معنى يقتضيه).

(1) الطلاق الرجعي: هو ما لم يكن على مال، ولم يكن مكملًا للثلاث، ولم يكن بحكم القاضي. والذي يملك فيه الزوج إعادة زوجته مرة ثانية بدون إذنها ورضاها، وبدون مهر جديد.

(2) إذا طلق العبد امرأته الأمة طلقة رجعية، وقبل انتهاء عدتها أعتقت. فهل لها حق الاختيار أم لا؟.

لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:-

القول الأول: إذا طلق العبد زوجته الأمة طلقة رجعية، وقبل انتهاء عدتها منه أعتقت. ففي تلك الحالة يملك مراجعتها ما دامت في العدة، فإن اختارت المقام معه صح، لأن كل حالة يجوز فيها اختيار الفسخ وجب أن ينجوز اختيار المقام. ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة.

القول الثاني: إذا طلق العبد زوجته الأمة طلقة رجعية، وقبل انتهاء عدتها منه أعتقت. ففي تلك الحالة يمكن مراجعتها، ولها الحق في أن تختار الفسخ، لأنها في عدة الطلاق الرجعي، فهي في حكم الزوجات، لوقوع طلاقه عليها، وظهاره، وإيلاؤه منها، فكان الفسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت