فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1922

في يد الزوج، وأصله الكسب، ولا يلزم عليه النماء المتصل لأنه يستوي فيه الأصل والفرع، لأنه لو حدث النماء المتنقل في يد الزوج منع الرجوع، وإن شئت قلت: نماء منفصل حادث على ملك الزوجة، وكل عقد لا يمنع وجود الكسب فيه من الرجوع في الأصل لا يمنع وجود النماء. دليله: الهبة.

المسألة رقم (1312)

(حكم إذا تلف الصداق قبل قبضه) (1)

إذا تلف الصداق قبل قبضه وجب الرجوع إلى قيمته، وكذلك إن تزوجها على عبد فأبق، أو خرج حرًا.

خلافًا للشافعي في أحد قوليه: يرجع إلى مهر المثل، وإنما بصح هذا على أصلنا إذا كان الصداق غير متعين كالقفيز من صبرة معينة، أو عشرين رطلًا تمر من قوصرة، لأن كل عين يجب تسليمها مع وجودها، فإذا تلفت من غير أن يبطل سبب استحقاقها، فإن الذي يجب بدلها كالمغصوب، والقرض، والعارية، وعكسه تلف أحد العوضين في المنع، لأن ذلك يبطل سبب استحقاقه وهو عقد البيع.

ولأن إيجاب بدل الصداق أولى من مهر المثل لوجهين؛ أحدهما: أن الصداق كانا قد تراضيا عليه حال العقد، وبدله قريب منه. والثاني: أن المقصود بعقد النكاح الوصلة والألفة بين الزوجين، وفي إيجاب بدل الصداق ما يعود بمصلحة المقصود، وفي إيجاب

(1) ما الحكم لو تلف المهر قبل قبضه؟. لقد اختلف الفقهاء في كيفية الضمان، والسبب في ذلك هو اختلافهم في نوع الضمان؛ هل هو ضمان عقد، بمعنى أنه يضمن بمهر المثل، أو ضمان يد، بمعنى أنه يضمن بالبدل الشرعي؟.

القول الأول: أنه إذا تلف الصداق قبل قبضه، فإنه يضمن ضمان يد، أي يضمن بالبدل الشرعي، فإن كان مثليًا فيضمن ضمان المثل، وإن كان قيميًا يضمن بقيمته.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة.

القول الثاني: أنه إذا تلف الصداق قبل قبضه، فإنه يضمن مهر المثل.

ذهب إلى ذلك الشافعية. جاء في روضة الطالبين 7/ 250: (تلف الصداق المعين في يده، فعلى ضمان العقد ينفسخ عقد الصداق، ويقدر عدد الملك إليه قبل التلف، ولها عليه مهر المثل. وإن قلنا ضمان اليد، تلف على ملكها، ولا ينفسخ الصداق على هذا القول، بل بدل ما وجب على الزوج تسليمه يقوم مقامه، فيجب لها عليه مثل الصداق إن كان مثليًا، وقيمته إن كان متقومًا، ورجح الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ وجوب البدل، والجمهور رجحوا القول الأول، وهو وجوب مهر المثل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت