فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1922

المسألة رقم (1314)

(إذا تزوجها على عبد مطلق وأراد دفع قيمته) (1)

إذا تزوجها على عبد مطلق، وقلنا: يثبت عنده ويبطل، أو تزوجها على عبد موصوف وجاءها بقيمته أجبرت على قبولها،

خلافًا للشافعي في قوله: لا تجبر على القيمة، وإنما يصح هذا عنده في العبد الموصوف، فأما المطلق والتسمية عنده باطلة.

لأن كل موضع ثبت الحيوان في الذمة لآدمي بدلًا عما ليس المقصود منه المال، فإنه لا يتعين تسليمه كالدية وفيه احتراز من لزكاة، لأن الحيوان هناك يثبت في عين المال وفيه احتراز من الرقبة في الكفارة، ولأن الحق هناك لله وفيه احتراز من الشاة في خمس من الإبل، لأن الحق هناك لله وفيه احتراز من العبد إذا كان معينًا لأنه لم يثبت في الذمة، وفيه احتراز من السلم في الحيوان والأجرة من الإجارة، لأن ذلك بدلًا عما هو مال، والمقصود منه المال.

(1) تزوجها على عبد مطلق، أو على موصوف، وأراد أن يدفع لها قيمة العبد. فهل تجبر على ذلك، أم لا.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن من تزوج امرأة وجعل صداقها عبدًا مطلقًا، أو عبدًا موصوفًا، ثم أراد أن يدفع لها قيمة العبد. فإنها تجبر في هذه الحالة على القبول، فلأنه مستحق في الذمة، تلزم قبول القيمة فيه، كالإبل في الدية.

ذهب إلى ذلك القاضي من الحنابلة.

القول الثاني: أن من تزوج امرأة، وجعل صداقها عبدًا بدون تحديد، أو عبدًا موصوفًا، ثم أراد أن يدفع لها قيمة العبد فابنها لا تجبر على قبول ذلك، لأن المستحق عبد بعقد معاوضة، فلم يلزم قبول القيمة عوضًا عنه كالمسلم فيه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعي. جاء في الكافي 3/ 89: (وإن تزوجها على عبد موصوف في الذمة صح، لأنه يصلح أن يكون عوضًا في البيع، ولا يلزمها قبول قيمته، لأنها استحقت عبدًا بعقد معاوضة، فلم يلزمها قبول قيمته كالمبيع) .

وعن القاضي: يلزمها قبولها قياسًا على الإبل في الدية.

وجاء في الممتع 5/ 662: (أما كون الزوجين لا يلزمها قبول الدية على المذهب في ذلك، وفيما إذا أصدقها عبدًا وسطًا، وجاءها بقيمته، وفيما إذا خالعها على ذلك، وجاءته بقيمته، لأنه عبد وجب صداقًا، أو عوض خلع، فلم يلزم قبول القيمة فيه، كما لو كان معيبًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت