المسألة رقم (125)
(تعجيل الظهر في الشتاء)
يستحب تعجيل الظهر في الشتاء بكل حال (1) ، خلافا لمالك في قوله: يستحب لاهل الجماعات تاخيرها الى ان يصير الفى ذراعا (2) .
دليلنا: انها صلاة تجمع بما بعدها، فكان تعجيلها في غير حال العذر افضل، دليله المغرب.
== جاء في المغنى لابن قدامة 2/ 44: (واما صلاة الصبح فالتغليس بها افضل، وبهذا قال الشافعى واسحق. قال ابن عبد البر: صح الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وابى بكر، وعمر، وعثمان / انهم كانوا يغلسون، ومحال ان يتركوا الافضل، وياتوا الدون، وهم النهاية في اتيان الفضائل) . راجع المستوعب: 1/ 123، الام: 1/ 75، الوجيز: 1/ 33، المجموع: 3/ 53 وما بعدها. بينما يرى الاحناف ان الاسفار افضل لقول النبى صلى الله عليه وسلم (( اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر ) )انظر: البدائع 1/ 355، الهداية 1/ 39.
وجاء في مختصر اختلاف العلماء 1/ 195: (وقال اصحابنا: يسفر بالفجر في سائر الاوقات وهو افضل، وهو قول الثورى، والحسن بن حى) . وجاء في المبسوط 1/ 145: (والتنوير بصلاة الفجر افضل من التغليس بها عندنا)
(1) ذهب الجمهور الفقهاء الى ان المستحب في صلاة الظهر تعجيلها في الشتاء، وتاخيرها في الصيف لان الاصل هو ان الصلاة في اول الوقت افضل لقوله تعالى (فاستبقوا الخبرات) ؛ البقرة ايه 148، وقوله (سارعوا الى مغفرة من ربكم) ال عمران ك اية 133، وقوله تعالى (اقم الصلاة لدلوك الشمس) ؛ الاسراء: اية 78، وقوله: (حافظوا على الصلوات) ؛ البقرى: اية 238، قال الشافعى - رحمة الله: المحافظة على الشىء تعجيله.
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( الوقت الاول من الصلاة رضوان، والاخر عفو الله ) ). ويستثنى من ذلك الوقت الشديد الحر، فان المستحب التاخير فيه لما في الصحيحين وغيرهما، عن ابى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ابردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم ) )، ولقوله صلى الله عليه وسلم (ابردوا بالظهر) .
جاء في مختصر اختلاف العلماء 1/ 195: قال اصحابنا: يصلى الظهر في الشتاء في اول الوقت، ويؤخرها في الحر حتى يبرد) انظر شرح الزركشى 1/ 261، تحفة الفقهاء 1/ 102.
وجاء في المهذب 1/ 189: (واما الظهر فانه ان كان في غير حر شديد فتقديمها افضل، وان كان في حر شديد ويصلى في جماعة في موضع يقصده الناس من البعد فالمستحب الابراد بها بمقدار ما يحصل في يمشى فيه القاصد الى الصلاة، فان شدة الحر من فيح جهنم) رواه البخارى 1/ 198، ومسلم 5/ 117.
(2) بينما يرى الامام مالك انه يستحب لاهل الجماعات تاخيرها الى ان يصير الفىء ذراعا جاء في المدونه 1/ 156: (قال سنحون قال ابن القاسم، قال مالك: احب ماجاء في وقت ==