فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 1922

المسألة رقم (1317)

(فرض مهر للمفوضة) (1)

إذا فرض الحاكم للمفوضة مهرًا، أو فرض لها زوجها فرضيت به، ثم طلقها قبل الدخول، لم يكن لها المتعة ووجب لها نصف الفريضة،

خلافًا لأبي حنيفة والثانية: لها المتعة لأنه مفروض، ويستقر بالدخول، فوجب نصفه بالطلاق قبل الدخول كالمفروض حال العقد.

يبين صحة هذا أن المفروض بعد العقد كالمفروض قبله؛ إنما يجب لها المطالبة بكل واحد منهما والامتناع من تسليم نفسها حتى تقبضه، ويستقر بالدخول والموت كما يستقر الأجر.

(1) ما الحكم لو أن الزوج أو الحاكم فرض للمفوضة مهرًا، فرضيت به، ثم طلقها قبل الدخول. فهل يكون لها متعة، أم لا.؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن المفوضة لو فرض لها الزوج مهرًا، أو الحاكم، فرضت به، ثم قام الزوج بطلاقها قبل الدخول، ففي تلك الحالة لا تجب لها المتعة، بل يجب لها نصف المسمى، لأن المهر مفروض، فيستقر الدخول، ويتنصف بالطلاق قبل الدخول كالمفروض حين العقد.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

جاء في المغني 10/ 139: (فإن فرض لها لعد العقد، ثم طلقها قبل الدخول، فلها نصف ما فرض لها، ولا متعة، وهذا قول ابن عمر، وعطاء، والشعبي، والنخعي، والشافعي. وأن أحمد أن لها المتعة، ويسقط المهر، وهو قول أبي حنيفة، لأنه نكاح عري عن التسمية فوجب به المتعة، كما لم يفرض لها) .

جاء في المهذب 4/ 211: (ومتى فرض لها مهر المثل، أو ما يتفقان عليه، ذار ذلك كالمسمى في الاستقرار بالدخول، والموت، والتنصيف بالطلاق، لأنه مهر مفروض، فصار كالمفروض في العقد. وإن لم يفرض لها حتى طلقها لم يجب لها شيء من المهر) . راجع: الممتع 5/ 195.

القول الثاني: أن المفوضة لو فرض لها الزوج مهرًا، أو الحاكم، فرضيت به، ثم طلقت قبل الدخول، فإنه تجب لها المتعة. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعية.

جاء في تبيين الحقائق 2/ 141: (وما فرض بعد العقد، أو زيد لا يتنصف، يعني إذا تزوجها ولم يسم لها مهرًا، أو نفاه، ثم تراضيا على التسمية، وسمي لها بعد العقد، أو نزولها على مهر مسمى، ثم زادها بعد ذلك، ثم طلقها قبل الدخول بها، لا يتنصف المسمى بعد العقد، ولا الزائد على المسمى بعده، بل تجب المتعة في الأول، ونصف عند العقد في الثاني، ويسقط الزائد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت