فهرس الكتاب
المسألة رقم (1318)
(حكم المهر الفاسد) (1)
فإن تزوجها وسمي لها مهرًا فاسدًا كالخمر، والخنزير، أو شرط مهرًا مجهولًا، ثم طلقها قبل الدخول، فلها المتعة،
خلافًا للشافعي والثانية: لها نصف مهر مثلها.
لأنها لا تستحق المسمي، فوجب أن تستحق المتعة بعد الطلاق قبل الدخول، قياسًا على التي لم يفرض لها الحاكم مهرًا.
المسألة رقم (1319)
(إذا طلقت بعد الدخول، هل لها متعة؟) (2)
إذا طلقت بعد الدخول فلا متعة،
خلافًا للشافعي في الجديد، والثانية: لها المتعة.
(1) علمنا مما سبق أن المتعة تجب للمطلقة قبل الدخول إذا لم يكن قد فرض لها مهرًا - أي المفوضة. وهنا يذكر حالة ثانية من الحالات التي تجب فيها المتعة وهي إذا سمي لها مهرًا فاسدًا كالخمر، والخنزير، أو شرط لها مهرًا مجهولًا. فهل تجب لها المتعة، أو لها مهر المثل.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-
القول الأول: أن المرأة إذا فرض لها مهرًا فاسدًا، أو فرض لها مهرًا مجهولًا، ثم طلقها قبل الدخول، فإنه يجب لها المتعة.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 3/ 1482: (فالطلاق الذي تجب فيه المتعة نوعان: أحدهما: أن يكون قبل الدخول في نكاح لا تسمية فيه، ولا فرض بعده، أو كانت التسمية فيه فاسدة) . راجع: حاشية ابن عابدين 3/ 110.
القول الثاني: أن المرأة إذا فرض لها مهرًا فاسدًا، ثم طلقت قبل الدخول، فإنه في تلك الحالة لا تجب لها المتعة، وإنما يجب لها نصف مهر المثل. ذهب إلى ذلك الخرقي من الحنابلة، والشافعي.
(2) المرأة المطلقة بعد الدخول، هل تستحق متعة، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن المرأة إذا طلقت بعد الدخول بها، فإنها لا تستحق متعة، لأن لا يسقط حقها من المهر بالطلاق، ومن ثم فلا تستحق متعة، كما لو سمي لها فطلقها قبل الدخول.
ولأن المهر قد وجب بالعقد، وصار دينًا في ذمته، والدخول لا يسقطه، لأنه استيفاء المعقود عليه، واستيفاء المعقود عليه يقرر البدل لا أن يسقطه كما في الإجارة، ولأن المهر يتأكد بتسليم المبدل من غير استيفائه، فلأن يتأكد بالتسليم مع الاستيفاء أولى.
ذهب على ذلك الحنابلة في رواية، وأبو حنيفة. جاء في الممتع 5/ 195: (وإن دخل بها استقر مهر المثل، وإن طلقها بعد ذلك، فهل تجب المتعة؟ على روايتين؛ أصحهما: لا تجب.