فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1922

لأنها تستحق المهر، فلا تستحق المتعة كالمتوفى عنها زوجها. ولو أن المدخول بها لو استحقت المتعة لما سقطت بردتها، كما لا يسقط مهرها، فلما اتفقنا على أنها إذا ارتدت بعد الدخول لم يكن لها المتعة علم أنها لا تستحقها أصلًا.

المسألة رقم (1320)

(حكم إذا مات عنها زوجها قبل الفرض والمسيس) (1)

إذا ماتت، أو مات عنها زوجها قبل الفرض والمسيس، وجب لها مهر المثل، خلافًا لمالك، وأحد القولين للشافعي: لا مهر لها.

لأننا نبني المسألة على أن المفوضة قد وجب لها مهر المثل بالعقد، وكل امرأة وجب لها مهر بالعقد لم يسقط بالموت كالمسمى، والذي يدل على ذلك ثلاثة أشياء؛

وأما كون المتعة لا تجب إذا طلقها بعد ذلك على رواية، فلأنه وجب لها مهر المثل، فلم تجب لها المتعة، لأن المتعة كالبدل مع مهر المثل).

القول الثاني: أن المرأة إذا طلقت بعد الدخول بها فلها المتعة.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والشافعي في الجديد. جاء في حلية العلماء 2/ 898:(فأما المطلقة بعد الدخول؛ ففيه قولان:

قال في القديم: لا تجب لها المتعة، وهو قول أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد.

قال في الجديد: تجب، وهي الرواية الأخرى عن أحمد).

(1) ما الحكم لو أن امرأة مات عنها زوجها قبل أن يفرض لها مهرًا، وقبل أن يدخل بها. فهل يكون لها مهر المثل، أو لا مهر لها.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:-

القول الأول: أن المرأة التي مات عنها زوجها قبل الفرض وقبل الدخول، يجب لها مهر المثل، لأن الموت كالوطء في تقرير المسمى، فكذا في إيجاب مهر المثل. ولن بروع بنت واشق نحكت بلا مهر، فمات زوجها قبل أن يغرض لها المهر، فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بمهر نسائها وبالميراث» ؛ النسائي: 6/ 121. ذهب إلى الحنابلة.

جاء في المغني 10/ 149: (ولو مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه، وكان لها مهر نسائها) . انظر: الممتع 5/ 193. وجاء في الواضح 3/ 498: (والمذهب الأول: لما روى علقمة:(أن ابن مسعود سئل عن امرأة تزوجها رجل مات عنها، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يكن دخل بها، فاختلفوا إليه، فقال: لها مهر نسائها، ولها الميراث، وعليها العقدة، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل ما قضى) رواه الخمسة، وصححه الترمذي.

القول الثاني: أن المرأة إذا مات عنها زوجها ولم يفرض لها مهرًا، ولم يدخل بها لأنها مفوضة، فارقت زوجها قبل الفرض والمسيس، فلم يجب لها المهر كما لو طلقت.

ذهب إلى ذلك الشافعية. انظر: المهذب 4/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت