فهرس الكتاب
أحدهما: أن لها أن تمنع به نفسها حتى تستوفيه كما تمنع نفسها إذا كان هناك مسمى؛ والثاني: أنه قد ملك عليها البضع بعقد النكاح فلم يكن وجوب بدله موقوفًا على الدخول أو القبض في الثاني كالتي سمي لها مهرًا؛ والثالث: أنه لو لم يجب بالعقد لما وجب بالدخول، لأن الزوج يملك بضعها بعقد النكاح والدخول بعد ذلك تصرف في ملكه.
المسألة رقم (1321)
(هل هناك فرق بين المسلمة والذمية؟) (1)
ولا فرق بين المسلمة والذمية،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن كانت ذمية فلها المتعة،
لأن كل من استحقت المهر بالعقد إذا كان مسمى، جاز أن يستحقه إذا لم يكن مسمى كالمسلمة.
المسألة رقم (1322)
(بم يعتبر مهر المثل؟) (2)
مهر المثل يعتبر بنساء أقربائها العصبات وغيرهم، فنساء العصبات أخواتها، وبنات
(1) إذا مات الزوج قبل أن يفرض لزوجته مهرًا، وقبل أن يدخل لها. فهل الحكم يسري على المسلمة والذمية، أم هو خاص بالمسلمة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:-
القول الأول: أن الزوج إذا مات وترك زوجته التي لم يفرض لها، ولم يدخل بها، فإنها تأخذ مهر مثلها بلا فرق بين زوجة مسلمة أو ذمية، فالكل واحد. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
القول الثاني: أن الزوج إذا مات وترك زوجته التي لم يفرض لها مهرًا، ولم يدخل بها؛ فإن كانت الزوجة مسلمة كان مهر المثل.
أما لو كانت ذمية فلا مهر لها، لأنها مفوضة، فارقت زوجها قبل القبض.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. انظر: رؤوس المسائل 2/ 770 المسالة رقم 1527.
(2) صداق المثل: هو ما يرغب به في مثلها عادة - أي مهر امرأة تماثلها الزوجة وقت العقد من أسرة أبيها كأختها الشقيقة، أو لأب، وعمتها، وبنت عمتها، فنظر إلى نساء عصباتها وهن المنتسبات إلى من تنسب هذه إليه، ولا ينظر إلى ذوات الأرحام، ويراعي في نساء العصبات قرب الدرجة، فأقربهن الأخت الشقيقة، ثم الأخوات لأب، فإن تعذرت نساء عصبتها لعدم وجودهن، اعتبر نساء الأرحام متقدم القربى فالقربى من الجهات، فإن تعذرت ذوات الأرحام بأن كن مفقودات، اعتبرت بمثلها من أجنبيات بلدها.
ويراعى مع ذلك العفة، والجمال، والسن، وسائر الخصال المرغبة في النكاح كالبكارة، والثبوبة والغنى، والفقر، والعقل، والفصاحة، لأن مهر المرأة يختلف من حالة على حالة.