فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1922

لأن اختلافهما في التسمية يمنع ثبوت التسمية لأننا لا نصدق واحدًا منهما على صاحبه، وعقد النكاح إذا عري من التسمية وجب الرجوع إلى مهر المثل، فإذا كان كذلك فأيهما ادعى مهر المثل فالظاهر معه، فكان القول قوله، لأنه مدعي عليه والآخر مدعي، وإن كان مهر مثلها أقل مما ادعت هي وأكثر مما ادعى الزوج فليس مع أحدهما ظاهر، فوجب الرجوع إلى مهر المثل.

المسألة رقم (1324)

(حكم إذا اختلف الزوجان في قبض المهر) (1)

إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق، فالقول قول الزوجة،

خلافًا لمالك في قوله: إن كان العرف جرى في بعض البلاد بأن الزوج ينفذ الصداق المعجل قبل الدخول ثم اختلفا في قبضه كان القول قوله.

لأنه يدعي براءته من حق كان واجبًا عليه فلم يقبل قوله، كما لو كانا في بلد لم

الزوج، فإن حلف قضي له بقوله. انظر: بدائع الصنائع 3/ 1488.

ثالثًا: ذهب المالكية: إلى أنهم يرون التحالف أيضًا، ولكنه يترتب على التحالف إذا كان قبل الدخول ولم يحصل طلاق، ولا موت، فإنه يفسخ النكاح. أما إذا كان بعد الدخول، أو الطلاق، أو الموت، فالقول قول الزوج.

انظر: الخرشي 2/ 298.

رابعًا: الشافعية: إذا لم يكن لأحدهما بينة تحالفا، فإن حلف كل واحد منهما انفسخ المهر المسمى ووجب مهر المثل. انظر: مغني المحتاج: 3/ 242.

(1) من قضايا المهر: أن يختلف الزوجان في قبض المهر، كأن يدعي الزوج بأنه دفع المهر إليها، وتنكر هي ذلك، وتدعي أنه باق في ذمته. ففي تلك الحالة اختلف بعض المذاهب في طريقة تصديق أي منهما:-

القول الأول: إذا اتفق الزوجان على المسمى، وادعى الزوج أنه دفع المهر إليها وأنكرت الزوجة ذلك مدعية بأن المهر باق في ذمته، ولا بينة لأحدهما، فيكون القول قول المرأة بيمينهما، سواء اختلفا قبل الدخول أو بعده، لأن الأصل عدم القبض، وبقاء المهر في ذمة الزوج حتى يثبت البراءة بالأداء أو الإبراء.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في الممتع 5/ 189: (وإن اختلفا في قبض المهر، فالقول قولها، لأنها منكرة لشئ الأصل عدم وجوده، ولأنها تنكر قبض حقها، فكان القول قولها، كما لو أنكرت قبض دين لها عليه) .

وجاء في المهذب 4/ 216: (وإن اختلفا في قبض المهر، فادعاه الزوج، وأنكرت المرأة فالقول قولها، لأن الأصل عدم القبض وبقاء المهر) .

انظر: كشاف القناع 5/ 155، روضة الطالبين 7/ 330، الكافي 3/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت