فهرس الكتاب
تجر العادة فيه بإنفاذ الصداق ثم اختلفا، ولأن براءة الذمم بظاهر الحال لا تسقط؛ بدليل أن الزاهد العابد إذا ادعى الوفاء لدين كانت عليه لرجل فاسق لم يقبل قوله وإن كان شاهد الحال أنه صادق. ولا يلزم عليه دعوى قماش البيت، لأن الحق ما ثبت لأحدهما رجح أحدهما بالظاهر.
المسألة رقم (1325)
(معتدة بخلع، ثم طلاق قبل الدخول) (1)
إذا تزوج امرأة معتدة منه بخلع، ثم طلقها قبل الدخول، فلها نصف الصداق وتعتد بالعدة الأولى،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لها صداق كامل وعليها عدة مستقبلة.
لأنها مطلقة من نكاح لا خلوة فيه ولا مسيس، فوجب أن ينتصف صداقها؛ أصله: إذا تزوجها بعد انقضاء عدتها منه.
المسألة رقم (1326)
(شرط بعض الصداق للأب) (2)
إذا أصدقها ألفًا على أن لأبيها ألفًا، أو أصدقها ألفًا على أن يعطي أباها ألفًا، أو
القول الثاني: إذا اتفق الزوجان على المسمى، وادعى الزوج أنه دفعه إليها، وأنكرت الزوجة ذلك مدعية بأن المهر في ذمته، ولا بينة لأحدهما، فإن كان ذلك قبل الدخول فإن القول قول المرأة. أما إذا كان بعد الدخول فإن القول قول الزوج. ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في شرح الخرشي 3/ 300: (وإذا كان هذا الاختلاف وقع بعد البناء، فالقول قوله، لأن الغالب أن المرأة لا تسلم نفسها حتى تقبض صداقها، لكن بيمينه إذا كان مالكًا لأمر نفسه، وإلا فوليه) .
(1) إذا تزوج امرأة معتدة منه بخلع، ثم طلقها قبل الدخول، فما هو صداقها، وكيف تعتد؟. لقد حصل خلاف في هذه المسألة:-
القول الأول: إذا تزوج معتدة منه بخلع ثم طلقها قبل الدخول، ففي تلك الحالة يثبت لها عليه نصف المسمى، لأنه طلاق بعد الفرض، وقبل الدخول، وبيني على ما مضى من العدة، لأنها مطلقة قبل الخلوة، والمسيس، أشبه إذا تزوجها بعد انقضاء العدة. ذهب إلى ذلك الحنابلة.
القول الثاني: إذا تزوج معتدة منه بخلع، ثم طلقها قبل الدخول. ففي تلك الحالة يجب لها الصداق كاملًا، وعليها عدة مستقبلة. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
انظر: رؤوس المسائل في الخلاف للهاشمي 2/ 772 المسألة رقم 1530.
(2) إذا شرط الأب أن يأخذ جزءًا من المهر. فإن الفقهاء ذهبوا إلى:
القول الأول: أن الزوج إذا أصدق زوجته مبلغًا معينًا على أن لأبيها ألفًا، أو أصدقها ألفًا على أن يعطي أباها ألفًا، أو أصدقها ألفين على أن يعطي أباها منه ألفًا، ففي هذه الصور الثلاثة الصداق