فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1922

أموالها، ولأنه لما لم يجز أن يهب سائر أموالها لم يجز أن يهب مهرها، كما لو كانت ثيبًا.

المسالة رقم (1328)

(حكم جهالة التفصيل في الصداق) (1)

إذا تزوج امرأتين على ألف درهم، فالنكاح والصداق صحيح،

خلافًا للشافعي في أحد القولين: التسمية الفاسدة ولها مثلها.

لأن جملة العوض في الصداق معلوم، وإنما هو مجهول في التفصيل في حق كل واحد منهما، فهو كما لو ابتاع عبدين من رجل بألف صح، لأنه معلوم في الجملة، مجهول في التفصيل، ولأنه وإن كان مجهولًا في حق كل واحد منهما فإن الجهالة لا تنافي صحة العقد فلا تمنع من التقسيط على عوض المثل، كما لو ابتاع عبدين من

أن حقيقة العفو هو الترك، وذلك لا يصلح إلا من الزوج.

قوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} ؛ البقرة: آية 237، وهذا الخطاب غير متوجه إلى الولي، لأن قربه من التقوى أن يحفظ مال من يلي عليه، لا أن يعفو عنه، فدل على أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج.

ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ولي عقد النكاح هو الزوج» ؛ أخرجه البيهقي: 7/ 251. ولأنه إجماع الصحابة؛ روى شريح عن على بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج)؛ أخرجه البيهقي: 7/ 251. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في الحاوي: 12/ 144: (والقول الثاني، وهو قوله في الجديد: أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، ندبه الله تعالى إلى العفو، كما ندبها ليكون عفوًا ترغيبًا للنساء فيه. وبه قال من الصحابة؛ على ابن أبي طالب، وجبير بن مطعم، ومن التابعين: شريح، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، والشعبي. ومن الفقهاء: سفيان الثوري، وأبي حنيفة) . انظر: الواضح 3/ 502، بدائع الصنائع 3/ 1473.

القول الثاني: أن الذي بيده عقد النكاح هو الولي، أبو بكر الصغيرة، أو جدها، لأنه لما ندب الكبيرة إلى العفو ندب ولي الصغيرة إلى مثله، ليتساويا في ترغيب الأزواج فيهما.

ذهب إلى ذلك أحمد بن حنبل في رواية، ومالك، والشافعي في القديم. انظر: الحاوي 12/ 144.

(1) لو أن إنسانًا تزوج امرأتين بصداق مجمل، لم يفصل فيه صداق كل واحدة منهما، كأن يتزوجهما على ألف ريال. فما حكم كل من النكاح والصداق، وما الذي يخص كل واحدة منهما.؟ لقد تعددت الآراء، واختلف وجهات النظر في هذه المسألة، على أقوال:-

القول الأول: أن من تزوج امرأتين أو أكثر بصداق مجمل كألف درهم، فإن النكاح والصداق صحيحان، ويقسم بينهما على قيمة بضعهما، لأنه لو أفرد كل واحدة منهما بتسمية صحت

التسمية، وكذلك إذا عممها كما لو ابتاع عينين. ذهب إلى ذلك ابن حامد، وأبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه. جاء في الكافي 3/ 93: (وإذا تزوج أربعًا بصداق واحد صح، لأن جملة صداقهن معلوم، ويقسم بينهن على قدر مهورهن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت