فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1922

رجل بألف، فخرج أحد منهما مستحقًا، أو معيبًا، يسقط الثمن على القيمة ويفارق البيع، لأن الجهالة تنافي صحة العقد.

المسألة رقم (1329)

(هل لها الحق في المهر إن قتلت نفسها) (1)

إذا قتلت الحرة أو الأمة نفسها قبل الدخول لم يسقط مهرها،

خلافًا للشافعي في قوله: يسقط مهرها.

لأنه حق لها لا يسقط بموتها فلا يسقط أيضًا بقتلها نفسها؛ دليله: سائر ديونها،

وجاء في الحاوي 12/ 90 (قال الماوردي في رجل تزوج أربع زوجات في عقد، وأصدقهن ألفًا، فإن بين منها مهر كل واحدة منهن صح النكاح والمهر، وإن لم يبين فالنكاح صحيح، وفي المهر قولان؛ أحدهما: أن ذلك صحيح، لأن تزويجه بأربع في عقد على صداق ألف، كابتياعه أربعة أعبد في عقد بألف، وذلك يجوز إجماعًا ويقسم الألف على مهورهن) .

القول الثاني: أن من تزوج امرأتين أو أكثر بصداق مجمل، فإن التسمية تكون باطلة وتستحق كل واحدة مهر مثلها. ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في الحاوي 12/ 90: (قال الماوردي في رجل تزوج أربع زوجات في عقد وأصدقهن ألفًا، ولم يبين مهر كل واحدة منهن، فإن المهر يكون باطلًا؛ لأن مهر كل واحدة منهن من الألف مجهول في حال العقد فلم يصح، ويكون لكل واحدة منهن مهر مثلها) .

القول الثالث: أن من تزوج امرأتين أو أكثر بصداق مجمل قدره ألفًا، فإن التسمية تكون صحيحة ويقسم المهر بينهما بالتساوي. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في الكافي 3/ 93: (وقال أبو بكر يخرج فيه قول أنه قسم بينهن على عددهن، لأنه أضيف إليهما إضافة واحدة) .

(1) إذا قتلت الزوجة الحرة، أو الأمة نفسها قبل الدخول، فهل يسقط مهرها، أم لها مهر تستحقه الورثة؟. لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-

القول الأول: أن المرأة إذا قتلت نفسها قبل الدخول لم يسقط مهرها، سواء كانت حرة أو أمة، لأن النكاح لا يبطل بالموت، بدليل التوارث، وإنما هو نهاية له، ونهاية للعقد كاستيفاء المعقود عليه. ولأن ابن مسعود - رضي الله عنه - سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى ماتت، فقال: (لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة) ، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: (قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق مثل الذي قضيت) ، ففرح ابن مسعود. انظر التاج: 2/ 30. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، وأبو حنيفة. جاء في بدائع الصنائع 3/ 1464:(فأما إذا قتلت المرأة نفسها، فإن كانت

حرة لا يسقط عن الزوج شئ من المهر بل يتأكد المهر عندنا). وجاء في الممتع 5/ 186: (واما كونها يستقر مهرها كاملًا إذا قتلت نفسها، فلأنها فرقة حصلت بالموت.

القول الثاني: المرأة إذا قتلت نفسها سقط مهرها. ذهب على ذلك الشافعية، والإمام زفر.

انظر: بدائع الصنائع 3/ 2464.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت