فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1922

ولأنها فرقة حصلت بموتها فلا يسقط ما وجب له من مهرها كما لو ماتت حتف أنفها.

المسالة رقم (1330)

(حكم إذا اشترت المرأة زوجها بعد الدخول) (1)

إذا اشترت المرأة زوجها بعد الدخول بثمن في الذمة لم يبطل دينها ويكون باقيًا في ذمة سيده على ما كان عليه قبل الشراء،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا يبطل ويتحول إلى ثمنه،

وخلافًا للشافعي في أحد القولين: يبطل دينها، والثاني: يتحول إلى ذمته؛ والدلالة على أن الدين لا يبطل أن حقها ثابت في الذمة فلم يبطل بشرائها. دليله: العبد المدين إذا اشتراه صاحب الدين لم يسقط، كذلك هاهنا.

والدلالة على أن يكون في ذمة السيد أنه دين تعلق بسبب إذن السيد، فهو كما لو دين السيد بدين عليه، فإن الدين يتعلق بذمة السيد.

المسألة رقم (1331)

(حكم الشراء بالصداق الذي لها عليه) (2)

فإن كان الشراء بالصداق الذي لها عليه صح الشراء، سواء كانت مدخولًا بها أو غير مدخول بها. فإن كانت مدخولًا بها استقر المهر وسقط المهر في ذمة السيد، وإن كان قبله سقط بصفة.

(1) إذا اشترت المرأة زوجها بعد الدخول بها، بثمن في الذمة. فهل يبطل دينها؟. لقد حدث خلاف:

القول الأول: أن المرأة لو اشترت زوجها بعد الدخول بثمن في الذمة، فإن دينها لا يبطل، بل يبقى دينًا في ذمة سيده على ما كان قبل الشراء، لأن الأصل عندنا أن المهر في ذمة السيد، فلا يسقط بالبيع كما لو بيع من أجنبي، وكالغريم إذا بيع من صاحب الدين.

ذهب إلى ذلك الحنابلة.

القول الثاني: أن المرأة لو اشترت زوجها بعد الدخول بثمن في الذمة، فإن دينها لا يبطل، ويتحول إلى ثمنه. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

القول الثالث: أن المرأة لو اشترت زوجها بعد الدخول بثمن في الذمة، فإن دينها يبطل.

ذهب على ذلك الشافعي في قول.

(2) لم أعثر على مراجع فقيهة في هذه المسألة حتى أوثقها. جاء في حلية العلماء 2/ 898: (فإن اشترت المرأة زوجها قبل الدخول سقط مهرها، وفي وجه آخر: أنه لا يسقط. وقال أبو حنيفة: ينتقل مهرها إلى ثمنه. وإن اشترته بعد الدخول وصداقها عليه بألف انفسخ النكاح. وهل يسقط

مهرها بملكها له؟. فيه وجهان؛ بناء على الوجهين في السيد بملك عبده، وله في ذمته دين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت