فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1922

خلافا لأصحاب الشافعي في قولهم: إن كان الشراء قبل الدخول لم يصح الشراء لأنه لو كان المبيع بثمن مطلق صح فإذا كان معينا بما في الذمة صح كما لو كانت مدخولا بها. و لأنه أوقع الشراء على صفة لو كانت مدخولا بها صح كذلك إذا لم يكن مدخولا بها كما لو كان الثمن في الذمة

و لا معنى لقولهم: إذا كانت مدخولا بها و إذا كان الثمن في الذمة لا يفضى ثبوت البيع إلى بينة و ليس كذلك إذا كان قبل الدخول لأن ثبوته يفضى إلى بينة لأنا إذا حكمنا بصحة البيع أبطلنا النكاح و إذا أبطلناه بطل المهر لأن الفسخ جاء من جهتها و إذا بطل المهر بطل البيع لأنه لا يصح بغير ثمن لأنه لا يفضى إلى بينة لأن من قول أبى بكر: ان المهر لا يسقط جميعه و إنما يسقط بصفة و إذا لم يسقط فهناك ثمن يقع العقد عليه و إذا سقط نصفه رجع للسيد عليها بمثل نصفه كما قلنا فيمن ابتاع عبدا بألف في الذمة بشرط ان يضمنها ضامن ثم مات الضامن قبل القبض فان العقد لا يبطل ثم يتعين المطالبة للمضمون عنه و معلوم أن البائع لم يرض بذمة المشترى حتى ضم إليها ذمة الضامن و عقد على الذمتين جميعا ثم ثبت إن تلف أحدهما لم يوجب بطلان العقد في نصفه بل حكمنا بصحته كذلك هاهنا

المسألة رقم (1332)

(حكم رد المهر بالعيب اليسير) (1)

للمرأة أن ترد المهر بالعيب اليسير كما يرد بالعيب الفاحش خلافا لأبى حنيفة

(1) إذا أصدق الزوج زوجته مهرا فوجدت به عيب يسير فهل لها الحق في رد المهر أم ليس هذا من حقها ما دام عيبا يسيرا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: أن الزوج إذا أصدقها مهرا معينا فوجدت به عيبا فلها رده كالمبيع المعيب ولا نعلم في هذا خلافا إذا كان العيب كثيرا و إن كان يسيرا فحكي عن أبى حنيفة أنه لا يرد به و لنا: أنه عيب يرد به المبيع فرد الصداق كالكثير و إذا ردته فلها قيمته لأن العقد لا ينفسخ برده فيبقى سبب استحقاقه فيجب عليه قيمته

القول الثاني: أن الزوج إذا أصدقها مهرا معينا فإن كان يسيرا لا يرد به

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و جاء في بدائع الصنائع 3/ 1457: (و هل يثبت خيار العيب في المهر؟ ينظر في ذلك فإن كان العيب يسيرا لا يثبت به و ان كان فاحشا يثبت لأن الأعيان لا تخلو من قليل العيب عادة فيرده ثم يقبض مثله فيؤده إلى مالها)

جاء في حلية العلماء 2/ 883: (و قال أبو حنيفة: لا يرد الصداق بالعيب اليسير و لا يثبت في الصداق خيار الشرط و لا خيار المجلس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت