فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1922

المسألة رقم (128)

(حكم تاخير العشاء الاخير)

يستحب تاخير عشاء الاخير (1)

خلافا لاحد قولى الشافعى: ان التعجيل افضل (2) . دليلنا: انها صلاة تفعل في الطرف الاول من احد الزمانين، فاستحب تاخيرها، دليله: للظهر في شدة الحر.

المسألة رقم (129)

(الترجيع في الاذان)

لا يستحب الترجيع (3) فى الاذان (4) ،

== تعالى: (والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) ، والقنوت طول القيام، وهو مختص بالصبح ولانها من اثقل الصلاة على المنافقين، ولذلك اختصت بالوصية بالمحافظة عليها. راجع المغنى: 2/ 18 وما بعدها.

(1) يرى جمهور الفقهاء انه يستحب تاخير العشاء الاخيرة الى اخر وقتها ان لم يشق، وهو اختيار اكثر اهل العلم من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم والتابعين.

وقد استدلوا على ذلك بقول ابى برزة: ان النبى صلى الله عليه وسلم: (كان يستحب ان يؤخر العشاء التى يدعونهل الهثمة) . وقول النبى صلى الله عليه وسلم: (لولا ان اشق على امتى لامرتهم ان يؤخروا العشاء الى ثلث الليل او نصفه) وهو حديث حسن صحيح؛ اخرجه الترمذى 1/ 278، والنسائى 1/ 214.

جاء في تحفة الفقهاء 1/ 103: (وفى العشاء المستحب هو التاخير الى ثلث الليل في الشتاء، ويكره التاخير الى نصف الليل) ، وذكر الكرخى: تاخير العشاء ما لم تتجاوز ثلث الليل افضل.

(2) اما الشافعية فقد ورد في المذهب روايتان، قال في القديم والاملاء: تقديمها افضل وهو الاصح لان النبى صلى الله عليه وسلم سئل اى الاعمال افضل.؟ فقال: (( الصلاة في اول وقتها ) )؛ اخرجه البخارى في صحيحه: 6/ 2740 حديث 7096، وابن خزيمة في صحيحة: 1/ 169. ولان الامر بالمحافظة عليها، قال الشافعى: (ومن المحافظة عليها تقديمها في اول الوقت، لانه اذا اخرها عرضها للنسيان وحوداث الزمان)

وقال في الجديد: تاخيرها افضل لقوله صلى الله عليه وسلم (لولا ان اشق على امتى لامرتهم بتاخير العشاء والسواك عند كل صلاة ) ) ؛ اخرجه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح: 1/ 508، وابن ماجه 1/ 226.

(3) الترجيع: لقد فسره السمر قندى في تحفة الفقهاء 1/ 110 بقوله: (وتفسير الترجيع عنده ان يبتدىء المؤذن بالشهادتين فيقول: اشهد ان لا اله الا الله(مرتين) اشهد ان محمدا رسول الله (مرتين) ويخفض بهما صوته، ثم يرجع اليهما ويرفع بهما صوته). انظر بدائع الصنائع: 1/ 405.

(4) ذهب جمهور الفقهاء: (حنابلة وحنفية وغيرهم) الى ان الترجيع في الاذان ليس بسنة ولا يستحب الترجيع في الاذان لما روى عن عبدالله بن زيد الانصارى: (انه حكى الاذان الذى سمع ==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت