فهرس الكتاب
و لا يلزمها أن تغرم له عنها لأنها تصرفت في الصداق باختيارها فلزمها غرم ما قبضت بالطلاق قبل الدخول كما لو صرفته في غير الجهاز أو في جهاز لم تجر العادة به ولا معنى لقولهم إن ذلك لم يحصل منه إذن و ها هنا قد حصل منه إذن من جهة العرف و لأن إذن من لا يملك لا حكم له و لهذا لو أقرضه دراهما و أذن لف في صرفها في القماش فإنه لا يؤثر في استحقاق القماش
المسألة رقم (1342)
(هبة الصداق للزوج) (1)
إذا كان الصداق معلوما فوهبته ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمته
خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن كان الصداق عرضا لم يرجع و إن كان نقدا
يرجع عليها في قول مالك؟ قال مالك: يرجع عليها بنصف الدار أو العبد)
أما لو اشترت من غيره فله نصف الألف قال مالك: إلا ان يكون ما اشترت من غير الزوج شيئا مما يصلحها في جهازها خادما أو عطرا أو ثيابا أو أسرة أو وسائد)
(1) إذا عقد الرجل على امرأة عقد زواج و سمى لها صداقا معينا فقبضته ووهبته له ثم طلقها قبل الدخول فهل يرجع عليها بنصف القيمة أم لا يرجع بشئ؟ هذه مسألة اختلف فيها الفقهاء:
القول الأول: أن إذا عقد على زوجته و أعطاها مهرها فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول فإنه يرجع عليها بنصف قيمته لأن الطلاق قبل الدخول يقتضى الرجوع في نصف الصداق و قد وجد و لا أثر لكونها أبرأته أو وهبته له لأن ذلك حصل بعقد مستأنف قلم يمنع استحقاق الرجوع في النصف كمل لو و هبته لأجنبي فوهبه الأجنبي للزوج
ذهب إلى ذلك أبى بكر من الحنابلة و الإمام مالك جاء في المغنى 10/ 164: (و إذا أصدق امرأته عينا فوهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها فعن أحمد روايتان: إحداهما: يرجع عليها بنصف قيمتها و هو اختيار أبى بكر و احد قول الشافعي لأنها عادت للزوج بعقد مستأنف)
انظر: الممتع 5/ 184 المهذب 4/ 208
القول الثاني: إذا عقد على زوجته و أعطاها مهرها فوهبته له ثم أطلقها قبل الدخول فإنه لا يرجع عليها لأن النصف تعجل له بالهبة ذهب إلى ذلك الحنابلة في قول و قول عند الشافعية و أبى حنيفة جاء في المغنى 3/ 164: (و الرواية الثانية لا يرجع عليها و هو قول مالك و المزني و أحد قولي الشافعي و هو قول أبى حنيفة)
و جاء في المهذب 4/ 208:(و إن كان الصداق عينا فوهبته من الزوج ثم طلقها قبل الدخول ففيه قولان: أحدهما: لا يرجع عليها و هو اختيار المزني لأن النصف تعجل له بالهبة
و الثاني: يرجع و هو الصحيح لأنه عاد إليها بغير الطلاق فلم يسقط حقه)
انظر: روضة الطالبين 7/ 314 و ما بعدها و المنهاج و مغنى المحتاج 3/ 240