فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1922

نظرت: فإن وهبته له قبل القبض لم يرجع عليها بشئ و إن وهبته له بعد القبض رجع عليها بنصفه لأن الصداق رجع إلى الزوج قبل ثبوت حقه بالطلاق فوجب أن لا يسقط حقه في الرجوع بالنصف أصله: إذا كان نقدا مقبوضا و لأنه رجع الصداق إليه بعقد مستأنف فلم يمنع من الرجوع بنصفه كما لو اشتراه منها

المسألة رقم (1343)

(حكم إذا سلمت نفسها قبل قبض صداقها) (1)

إذا سلمت المرأة نفسها قبل قبض صداقها و دخل بها الزوج لم يكن لها ان تمتنع في التسليم بل لها أن تطالب بالصداق

خلافا لأبى حنيفة في قوله: لها أن تمتنع حتى تقبض صداقها

لأنه تسليم يستقر به العوض وجد برضا من له الحق فلا يسقط حقه من الحبس أصله: تسليم جميع المبيع و لا يلزم عليه إذا اكرهها على الوطء أن يستقر به العوض و لا يسقط حقه من الإمساك لأنه حصل بغير رضا كالمبيع إذا أكرهه المشترى للبائع على تسليمه قبل دفع الثمن فإنه يستقر العوض ولا يسقط حقه من الحبس بل له المطالبة برده إلى يده

(1) إذا كان الصداق معجلا فإن للزوجة الحق في أن تمتنع عن تسليم نفسها للزوج حتى تقبض جميع صداقها الحال و لكن ما الحكم إذا سلمت نفسها قبل صداقها و دخل بها فهل يحق لها بعد ذلك أن تمتنع حتى تقبض صداقها؟ لقد خلاف في المسألة على قولين:

القول الأول: أن المرأة لو كان صداقها معجلا و لم تقبضه و سلمت نفسها إليه و دخل بها و أرادت أن تمنع نفسها حتى يدفع لها صداقها لم يكن لها الحق في ذلك و لكن الذي تملكه هو المطالبة بالصداق لأنه تسليم يستقر به العوض وجد برضا من له الحق فهو كالبائع إذا سلم المبيع ذهب إلى ذلك بعض الحنابلة و به قال أكثرهم

جاء في الكافي 3/ 94: (و إن سلمت نفسها ثم أرادت المنع قد توقف أحمد عن الجواب و ذهب أبو عبد الله بن بطة و أبو إسحاق بن شاقلا إلى: أنه ليس لها ذلك لأنها سلمت نفسها تسليما استقر به العوض برضا المسلم قلم يكن لها المنع)

القول الثاني: أن المرأة لو كان صداقها معجلا و لم تقبضه و سلمت نفسها إليه و دخل بها فإنه يحق لها إن رغبت أن تمتنع حتى يدفع إليها المهر ذهب إلى ذلك ابن حامد و أبو حنيفة

جاء في الكافي 3/ 94: (و ذهب ابن حامد إلى أن لها ذلك لأنه تسليم بحكم عقد النكاح فملكت المنع قبل قبض صداقها كالأول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت