فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1922

المسالة رقم (1345)

(الخلوة مع وجود مانع من الوطء) (1)

فان خلا بها وهى محرمة أو صائمة أو رتقاء أو حائض وجب الصداق كاملا خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا تكون خلوة لان التسليم المستحق من جهتها قد وجد وهو التمكين وإنما المنع بالحيض والإحرام والصيام والرتق وليس ذلك من جهتها وإنما هو من جهة الله تعالى وذلك لا يؤثر في البدل كما لا يؤثر في النفقة المستحقة بالعقد مثل المهر

(1) اختلى الزوج بزوجته وهى محرمة أو صائمة أو رتقاء أو حائض فهل هذه الخلوة توجب المهر كاملا عند من يقول بالخلوة؟ أم لا؟ لقد اختلف القائلون بأن الخلوة الصحيحة توجب المهر كاملا في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن من اختلى بزوجته و هي محرمة أو صائمة أو بها عيب يمنع من النكاح كالرتقاء فإنه لها الصداق المسمى كاملا و يستقر بهذه الخلوة لأن المستحق عليها قد وجد و إنما الحيض و الإحرام و الرتق من غير جهتها فلا يؤثر في المهر كما لا يؤثر في إسقاط النفقة ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و به قال عطاء و الثوري و ابن أبى ليلى

جاء في الواضح 3/ 501: (اختلفت الرواية عن أحمد فيما إذا خلا بها و بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كالإحرام و الصيام و الحيض أو مانع حقيقي كالجب و الرتق في المرأة فعنه أن الصداق يستقر بكل حال لعموم ما ذكرنا من إجماع الصحابة)

انظر: المغنى 10/ 155

القول الثاني: أن من اختلى بزوجته و هي محرمة أو صائمة أو بها حيض فإنه لا يستقر المهر كاملا لأنه لم يتمكن من تسلمها فلم يستحق عليه مهرا بمنعها

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و الحنفية

جاء في بدائع الصنائع 3/ 1462: (و أما المانع الشرعي فهو أن يكون أحدهما صائما صوم رمضان أو محرما أو تكون المرأة حائضا لأن كل ذلك محرم للوطء فكان مانعا من الوطء شرعا)

و جاء في الكافي 3/ 95:(و إن كان بها عذر كالإحرام و الصيام أو الحيض و الرتق ففيه ثلاث روايات:

الأولى: يستقر الصداق

الثانية: لا يستقر

الثالثة: إذا كان المانع صوم رمضان لم يكمل الصداق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت