لأنه تسليم يستقر به المهر في النكاح الصحيح فاستقر به النكاح الفاسد كالوطء و لا معنى لقولهم: انه في النكاح الصحيح تسليم موجب بالعقد و ليس كذلك في الفاسد لان الوطء في النكاح الفاسد غير موجب بالعقد ويستحق به المهر و لا معنى لقولهم: ان الوطء إتلاف و ليس هاهنا إتلاف لأنه يبطل بالحلوة في النكاح الصحيح ليس بإتلاف ويستقر به المهر
المسألة رقم (1348)
(حكم إذا قبضت المرأة المهر فنقض في يدها) (1)
إذا قبضت المرأة المهر فنقص في يدها ثم طلقها قبل الدخول فالزوج بالخيار و ان شاء ضمنها القيمة يوم قبضته و ان شاء اخذ نصفه ناقصا و نصف النقصان
المهر كالصحيح و الأول أولى) و جاء في الإنصاف 8/ 305 ( ... وقال أصحابنا: يستقر هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب)
القول الثاني: ان الرجل إذا تزوج بعقد فاسد واختلى بها فإنها لا تستحق شيئا من المهر و لا يستقر في المغنى 10/ 157: (و الخلوة في النكاح الفاسد لا يجب بها شئ من المهر لان الصداق لم يجب بالعقد و إنما يوجبه الوطء في الإنصاف 8/ 305:: و لا يستقر المهر في النكاح الفاسد بالخلوة) هذا اختيار المنصف وجمهور العلماء
جاء في بدائع الصنائع 3/ 1464: (و لا خلوة في النكاح الفاسد لان الوطء فيه حرام فكان المانع الشرعي قائما و لان الخلوة مما يتأكد به المهر و تأكده بعد وجوبه يكون و لا يجب بالنكاح الفاسد شئ فلا يتصور التأكد)
(1) ما الحكم لو ان الزوج أدى لزوجته المهر المتفق عليه فنقص قي يدها ثم طلقها قبل الدخول فبما مقدار النقص الذي يسترده منها لان الطلاق لعد قبض الصداق و قبل الدخول؟ لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين: -
القول الأول: ان الزوج إذا دفع لزوجته المهر فنقص في يدها ثم طلقها قبل الدخول والخلوة فان الزوج في تلك الحالة يخير بين شيئين: إما ان يضمنها نصف القيمة يوم قبضته و إما ان يأخذ نصفه ناقصا و يأخذ معه نصف النقصان ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية جاء في الإنصاف: 8/ 266: (و قال في المستوعب: و حكي شيخنا في شرحه رواية أخرى: أنه إن اختار بأن يأخذ نصفه ناقصا و يرجع عليها بنصف النقصان فله ذلك و اختاره القاضي في التعليق)
القول الثاني: أن الزوج إذا دفع لزوجته المهر فنقص في يدها ثم طلقها بل الدخول فإن الزوج بالخيار: إن شاء أخذ نصفه ناقصا و لا شئ له غير ذلك و إن شاء ضمنها نصف القيمة يوم قبضه ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء انظر: المهذب 4/ 207 الكافي 3/ 99