فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1922

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يجوز (1) .

دليلنا: حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم: (ان بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتي يؤذن ابن ام مكتوم) (2) ، وهذا نص.

المسألة رقم (135)

(يؤذن في الفوائت)

يؤذن في الفوائت من الصلوات الاولي، ويقيم البواقي (3) ،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: يؤذن ويقيم (4) .

== القول الأول: أنه يجوز الآذان للفجر قبل وقتها، ذهب الي ذلك الحنابلة والمالكية والاوزاعي، والشافعية واسحاق، لان النبي صلي الله عليه وسلم: امر بلالا علي الاذان قبل طلوع الفجر، ولم ينهه عنه فثبت جوازه.

(1) القول الثاني: لايجوز الاذان للفجر قبل وقتها. ذهب الي ذلك ابو حنيفة، ومحمد بن الحسن لما روي ابن عمر ان بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فامره النبي صلي الله عليه وسلم أن يرجع فينادي: (الا ان العبد نام، الا ان العبد نام) ، وعن بلال أن رسول الله صلي الله علية وسلم قال له: (لاتؤذن حتي يستبين لك الفجر هكذا) .

القول الثالث: ان المسجد اذا كان له مؤذنان، يؤذن احداهما قبل طلوع الفجر، والاخر بعده جاز، لان الاذان قبل الفجر يفوت المقصود من الاعلام بالوقت فان كان له مؤذنان يحصل اعلام الوقت باحداهما، ذهب الي ذلك طائفة من اهل الحديث.

(2) اخرجة البخاري في باب اذان الاعمي اذا كان له من يخبره؛ صحيح البخاري: 1/ 160.

(3) اذا فات الانسان صلوات فهل يؤذن ويقيم اثناء تاديتها. ام لا؟. هذه المسألة حدث فيها خلاف بين الفقهاء، ويمكن حصر الاقوال علي النحو التالي:

ذهب الحنابلة الي ان من فاته صلوات استحب له ان يؤذن للاولي، ثم يقيم لكل صلاة اقامة، لان المشركين شغلوا النبي صلي الله عليةو وسلم عن اربع صلوات يوم الخندق، حتي ذهب من الليل ما شاء الله، قال: (فامروا بلالا فاذن واقام، وصلي اتلظهر، ثم امرة فاقام، فصلي العصر، ثم امرة فاقام، فصلي المغرب، ثم امرة فاقام، فصلي العشاء) .

وفي رواية عن احمد انه سئل عن رجل فاتته صلوات فقضاها يؤذن ويقيم مرة واحدة، يصليها، كلها. وبهذا قال الشافعي. انظر: المغني 2/ 75 ومابعدها، الممتع في شرح المقنع 1/ 329.

وجاء في مغني المحتاج 1/ 135: (فان كان فوائت واراد قضائها في وقت واحد لم يؤذن لغير الاولي بلا خلاف، كما ذكره في المحرر والشرح والروضه. ويقيم لكل منها، فان قضاها متفرقات ففي الاذان لكل واحدة الخلاف السابق) .

بينما يري الامام ابو حنيفة ان الفوائت فتقام بالجماعة، باذان واقامة. وفي رواية: انه اذا فاتت صلوات يقضي الاولي باذان واقامة، والباقي دون الاذان. راجع: تحفه الفقهاء 1/ 115.

(4) جاء في تبيين الحقائق 1/ 92 ومابعدها: (يعني وكذا اذا فاتته صلوات يؤذن للاولي منها، ويقيم لكا روينا، ولما نروي، قال رحمه الله: وخير اي في الاذان للباقي اي فيما عدا الاولي ان شاء اذن، وان شاء تركه، واما الاقامة فلابد منها ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت