فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1922

المسالة رقم (1366)

(هل يلحق المختلعة الطلاق) (1)

المختلعة لا يلحقها الطلاق بحال. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يلحقها في مدة العدة بلفظ الطلاق بغير عوض، لأنها لا تحل له إلا بعقد جديد، فوجب أن لا يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول، والتي انقضت عدتها، ولا يلزم عليه المطلقة في نكاح فاسد، لأنها قد تباح بغير عقد وهو حكم الحاكم، أو نقول: كل امرأة لا يلحقها الطلاق بالكناية لم يلحقها بالصريح، دليله: ما ذكرنا.

أو نقول: كل امرأة لا يلحقها بعوض لا يلحقها بغير عوض. دليله: ما ذكرنا، أو نقول: كل امرأة لا يلحقها مرسل الطلاق لا يلحقها معينة. دليله: ما ذكرنا.

(1) إذا خالعت المرأة زوجها. فهل بعد ذلك لو طلقها يلحقها الطلاق، أم لا .... ؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، عل قولين:-

القول الأول: أن المرأة لو خالعت زوجها، وتم الخلع صحيحًا، وطلقها الزوج بعد ذلك وهي مازالت في العدة. فلا يلحقها هذا الطلاق، لأنه لما وقع الخلع بينهما انفسخ النكاح، فلم يبق طلاق مملوك للزوج، فإذا تصرف فيه فقد تصرف فيما ليس بمملوك له، فوجب أن يلغو هذا التصرف.

ولأن ذلك قول ابن عباس، وابن الزبير، ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما،

ولأنها لا تحل له غلا بنكاح جديد، فلم يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، ومالك، والشافعي.

جاء في الواضح 3/ 535: (أما المختلعة فلا يلحقها طلاق بحال .... ، لأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد، فلم يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول، ولأنه لا يملك بضعها، فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية) .

وجاء في مختصر المزني ص 188: (واحتج الشافعي من القرآن، والإجماع، بما يدل على أن الطلاق لا يلحقها) .

القول الثاني: أن المرأة إذا خالعت زوجها خلعًا صحيحًا، ثم بعد ذلك طلقها الزوج وهي ما زالت في عدته فإنه يلحقها هذا الطلاق، لأن الشرع جعل الثلاث تطليقات مملوكة للزوج، فإذا تصرف فيما هو مملوك له، فجب أن يصح، كما لو طلقها ابتداء).

... ذهب إلى ذلك الحنفية.

جاء في المبسوط 6/ 175: (إذا طلق الرجل امرأته وهي في العدة بعد الخلع على جعل، وقع الطلاق، ولم يثبت الجعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت