فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1922

والدلالة على إبطال الزيادة على قدر الميراث فإن صادفت الثلث لأنها متهمة في ذلك وهو أن تكون قصدت الخلع لتوصل إليه شيئًا من مالها بغير عوض لم تكن قادرة عليه وهو وارث، فلهذا كما أبطلنا إقراره لوارث في مرض موته، وليس كذلك قدر الميراث لأنها غير متهمة فيه، لأنه يقول: لو لم تخالعني كنت مستحقًا له.

المسألة رقم (1372)

(حكم إذا خلع امرأته على رضاع ابنها) (1)

إذا خلع امرأته على رضاع ابنها سنتين فهو جائز، فإن مات ابنها قبل أن ترضعه رجع المخالع عليها بقيمة الرضاع للمدة المشروطة،

خلافًا للشافعي في قوله: يرجع عليها بمهر مثلها.

لأن التسمية صحيحة، ولأن الرضاع مما يصح أخذ الأجرة عليه فجاز أن يكون بدلًا في الخلع قياسًا على خدمة العبد سيده، وعلى رقبة العبد إذا ثبت أنها صحيحة فقد يعذر استيفاؤها لأجل هلاك الصبي فوجب أن يلزمها قيمة المسمى، كما لو خالعها على عبد فهلك في يدها بفعلها، أنه يلزمها قيمة العبد، وقد ذكرنا هذا في الصداق إذا تلف قبل قبضه.

(1) ما الحكم على من خالع امرأته على إرضاع ابنها مدة معينة. ومال الحكم لو مات الطفل قبل أن ترضعه، أو قبل انتهاء المدة المتفق عليها.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-

القول الأول: أنه لو خالع امرأته على إرضاع ابنها سنتين، صح الخلع، لأن ذلك مما يصح المعاوضة عليه في غير الخلع، ففي الخلع بطريق الأولى. ولكن إذا مات قبل أن ترضعه، رجع المخالع عليها بقيمة الرضاع للمدة المشروعة في عقد الخلع، لأنه تعذر استيفاء المعقود عليه، فوجب بباقي أجرة المدة، كما لو أجره داية شهرًا بعشرة، ثم مات في نصفه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية، والإمام مالك في رواية.

جاء في كشاف القناع 5/ 220 (وإن خالعها على رضاع ولده المعين منها، أو من غيرها مدة صح، فإن مات الولد، أو ماتت المرضعة، أو جف لبنها، رجع المخالع بأجرة المثل لباقي المدة يومًا فيومًا) .

وجاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 471: (قال أصحابنا: إذا خالعها على رضاع ابنه منها سنتين، فهو جائز، وإن مات ابنها قبل أن ترضعه، رجع عليها بقيمة الرضاع للمدة المشروطة) .

القول الثاني: أن من خالع امرأته على إرضاع ابنها سنتين صح، فإن مات المولود رجع عليها بمهر المثل. ذهب إلى ذلك الشافعية. انظر: الحاوي 12/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت