فهرس الكتاب
المسألة رقم (1373)
(حكم إذا خلع امرأته على أن لا نفقة لها في العدة) (1)
إذا خلع امرأته على أن لا نفقة لها في العدة، وكانت حاملًا، جاز وبرئ من النفقة. خلافًا للشافعي في قوله: لا يبرأ ويرجع عليها مهر مثلها.
لأن الخلع يقع على سقوط النفقة، لأن مقصودها بالخلع إسقاط المنازعة في الحقوق المتعلقة بالعقد، فلو لم يجز شرط إسقاط النفقة بقيت المنازعة فبطل مقصود العقد، ولا يلزم عليه إذا خالعها على أن لا سكنى لها، لأنه يجوز لأن السكون في بيت الزوج في حال العدة حق لها، ولهذا نقول: لو تراضيا على إسقاطه جاز، والخلع هناك يقع على أجرة المثل فيجوز ولا يلزم عليه إذا خالعها على ما يجب لها عليه إذا قتل عبدها واستهلك ماله لأنا اعتبرنا إسقاط الحقوق المتعلقة بالنكاح، وهذا غير متعلق به.
المسألة رقم (1374)
(تطليق الأب ابنة ابنه الصغير) (2)
يملك الأب أن يطلق ابنه الصغير والمجمون بعوض، وبغير عوض،
خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي، والثانية: لا يملك ذلك، وخلافًا لمالك في قوله:
(1) إذا خلع زوجته على أن لا نفقة لها في العدة كانت حاملًا. فما الحكم.؟ وهل يبرأ من النفقة.؟
لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: إذا خالع امرأته على أن لا نفقة لها في العدة وكانت حاملًا، صح الخلع، لأن نفقة الحامل مقدرة واجبة بالشرع، فصح الخلع عليها، كالخلع على الرضاع، وسقطت النفقة، لأنها صارت مستحقة عليه. ذهب إلى ذلك الخرقي من الحنابلة، وأبو حنيفة.
انظر: الممتع 5/ 266.
جاء في بدائع الصنائع 4/ 1909: (ولو خلعها على نفقة صح الخلع، ولا تجب النفقة) .
القول الثاني: إذا خالع امرأته على أن لا نفقة لها في العدة وكانت حاملًا، صح الخلع، ولا يبرأ من النفقة، ويرجع عليها بمهر مثلها. ذهب إلى ذلك الشافعية. انظر: روضة الطالبين 7/ 401.
(2) من الأمور المتفق عليها أن طلاق الصغير والمجنون لا يقع منهما، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» ، صحيح ابن خزيمة: 2/ 102، ولأن الطلاق قول يزيل الملك فاعتبر له العقل كالبيع.
ولكن، هل يملك الأب أن يطلق نيابة عن ابنه الصغير، أو المجنون، أم لا يملك ذلك.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على ثلاثة أقوال:-
القول الأول: أن الأب يملك أن يطلق على ابنه الصغير، والمجنون بعوض، وبغير عوض، لأنه يملك