فهرس الكتاب
فقد بذل مالها في مقابلة ما لا قيمة له، فوجب أن لا يصح، كما لو بذله في مقابلة خمر أو خنزير وميتة، ويجوز ذلك، وقد وافق مالك على أن خروج البضع من ملكه لا قيمة له.
المسألة رقم (1376)
(خلع الأمة بدون إذن سيدها) (1)
إذا اختلعت الأمة نفسها من زوجها بعوض معين إذن السيد، فالخلع صحيح، والفرقة واقعة، ولا يملك الزوج العتق، ولكن يبيع بمثله إن كان له مثل، أو بقيمته إن لم يكن له مثل بعد العتق،
خلافًا لمالك في قوله: الخلع صحيح، ولا يمنع لن الزوج لم يرض بخروج البضع من ملكه إلا بعوض يحصل له، فوجب أن لا يعطل الخلع، كما لو أذن لها السيد في ذلك، ويفارق هذا إذا خالعها على خمر، أو خنزير، لأنه رضي بخروجه بغير عوض فلهذا لم يرجع.
لكونه مقابل بما ليس بمال، ولا متقوم وهو منافع البضع، لأن لا قيمة لها حالة الخروج).
انظر: الممتع: 5/ 256 وما بعدها.
القول الثاني: يجوز خلع الأب على ابنته الصغيرة بمالها. ذهب إلى ذلك المالكية.
(1) ما الحكم إذا اختلعت الأمة نفسها من زوجها بعوض معين بغير إذن سيدها. فهل يصح الخلع. وهل الفرقة تقع. ومال الذي يملكه الزوج في هذه الحالة؟:-
أولًا: اتفق الفقهاء على أن الأمة لو خالعت زوجها بغير إذن سيدها على عوض معين، أن الخلع صحيح، والفرقة واقعة، لأنه إذا صح الخلع مع الأجنبية، فلآن يصح مع الزوجين بطريق الأولى.
ثانيًا: اختلف الفقهاء في مخالعة الأمة زوجها بغير إذن سيدها على عوض معين، فإن الواجب في هذه الحالة، على ثلاثة أقوال:-
القول الأول: أن الأمة لو خالعت زوجها على عوض معين بدون إذن سيدها، فالخلع صحيح، والفرقة واقعة، ولا يستحق الزوج في هذه الحالة إلا مثله إن كان مثليًا، أو قيمته إن لم يكن مثليًا، لأنها لا تملك العين، وما في يدها فهو شيء لسيدها، فيلزمها بذله، كما لو خالعها علي عبد فبان حرًا، ويكون في ذمتها إلى أن تعتق. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية الخرقي، وأبو حنيفة.
جاء في الممتع 5/ 208: (فأما إذا خالعها على معين، فقال الخرقى: يثبت في ذمتها مثله، أو قيمته إن لم يكن مثليًا، لأنها لا تملك العين، يكون في ذمتها تتبع به بعد العتق) .
وقال المصنف في المغني: (قياس المذهب: أنه لا شيء له إذا خالعها على عين، وهو يعلم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين، فيكون راضيًا بغير عوض، فلا يكون له شيء) .
انظر: المغني 10/ 305.