فهرس الكتاب
المسالة رقم (1377)
(حكم إذا خلع امرأته على أن له الرجعة) (1)
إذا خلع امرأته مال على أن له الرجعة، وقع الطلاق وبطل شرط الرجعة،
خلافًا للشافعي في قوله: الخلع باطل والطلاق واقع، والرجعة بائنة، ويرد العوض عليها.
لأنه معنى لا يلحقه الفسخ، فوجب أن لا ينبغي موجبه بالشرط كالصبي، والعفو عن دم العمد، على أن له القصاص متى شاء.
القول الثاني: أن الأمة لو خالعت زوجها على عوض معين بدون إذن سيدها فالخلع صحيح، ولا تستحق شيئًا. ذهب إلى ذلك المالكية
القول الثالث: أن الأمة لو خالعت زوجها على عوض معين بدون إذن سيدها، فالخلع صحيح. واختلف؛ هل يرجع عليها بمر المثل أم المسمى. ذهب إلى ذلك الشافعية.
جاء في روضة الطالبين 7/ 484 (فإن اختلعت الأمة نفسها بغير إذن سيدها، نظر: إن اختلعت بعين ماله، فقولان: أحدهما: يقع الطلاق رجعيًا، والمشهور أنه يقع بائنًا، وهل المستحق عليها مهر المثل، أم بدل العين.؟ قولان: أظهرهما، الأول) .
(1) ما الحكم لو خلع الرجل امرأته على مال، وشرط أن له حق الرجعة. فما حكم الخلع؟ وما حكم الشرط.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على ثلاثة أقوال:-
القول الأول: أن الرجل إذا خلع امرأته على مال، وشرط أن له حق الرجعة، فإن الخلع صحيح والشرط باطل، وبالتالي تبطل الرجعة؛ لأن شرط الرجعة لا يصح في الخلع، لأنه ينافي مقتضى العقد، ولأن الخلع لفظ يقتضي البينونة، فإذا شرط الرجعة معه بطل الشرط.
ذهب إلى ذلك ابن حامد من الحنابلة، وبه قال أبو حنيفة، ومالك في رواية.
جاء في المغني 10/ 579: (إذا شرط في الخلع أن له الرجعة، فقال ابن حامد: يبطل الشرط ويصح الخلع، وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك، لأن الخلع لا يفسد بكون عوضه فاسدًا، فلا يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح، ولأنه لفظ يقتضي البينونة، فإن شرط الرجعة بطل الشرط كالطلاق الثلاث) . انظر: الممتع 5/ 261.
القول الثاني: أن الرجل إذا خلع زوجته على مال، وشرط أن له حق الرجعة، فله حق الرجعة، والمال عوض عن الطلاق. ذهب إلى ذلك الإمام مالك في رواية.
القول الثالث: أن الرجل إذا خلع زوجته على مال وشرط أن له حق الرجعة، فالخلع باطل، والطلاق واقع، وتثبت الرجعة، ويرد العوض عليها. ذهب إلى ذلك الشافعية.
جاء في المهذب 4/ 265 (وإن طلقها بدينار على أن له الرجعة، سقط الدينار، وثبتت له الرجعة. وقال المزني: يسقط الدينار والرجعة، ويجب مهر المثل) . انظر: روضة الطالبين 7/ 383.