فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1922

المسألة رقم (1378)

(سألته الطلاق ثلاثًا بعوض معين، فطلق أقل) (1)

إذا قالت له زوجته: طلقني ثلاثًا على ألف أو بألف، فطلقها واحدة، فلا شيء له،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن قالت له طلقني ثلاثًا على ألف فطلقها لم يكن له شيء، وإن قالت له: بألف فله ثلث الألف،

وخلافًا لمالك، والشافعي في قولهما: له ثلث الألف سواء قال ألفًا أو على ألف، لأنها بذلت العوض في مقابلة البينونة الكبرى، وإذا طلقها طلقة فلم يحصل لها الكبرى ولا بعضها، لأنه لا يتبعض فلم يستحق العوض ولا شيئًا منه، كما لو عقد على نصف امرأة لا تستحق شيئًا من العوض، لأنه مما لا يتبعض، ولأن: الباء، وعلى، جميعًا يدخلان للبدل، بدليل أنه لو قال: أجرتك على عشرة وعشرة صح، كما لو قال: بعشرة وعشرة، فكانا سواء في مسألتنا.

(1) إذا سألت المرأة زوجها أن يطلقها ثلاثًا على ألف، فطلقها واحدة. فأي شيء يستحق الزوج.؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على ثلاث أقوال:-

القول الأول: أن المرأة إذا طلبت من زوجها أن يطلقها ثلاثًا على ألف، فقام بتطليقها أقل مما طلبت كواحدة أو اثنتين، فإنه في تلك الحالة لا يستحق شيئًا، لعدم تحقق الشرط، لأنها بذلت العوض في مقابلة شيء لم يجبها إليه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 116: (ومن قالت له زوجته طلقني ثلاثًا بألف، أو على ألف، فطلق أقل من ثلاث كواحدة أو اثنتين لم يستحق شيئًا من الألف، لأنه لم يجبها إلى ما سألته، كما لو قال في المسابقة: من سبق إلى خمس إصابات فله كذا، فسيق إلى بعضها. وإن لم يكن بقي من الثلاث إلى ما أوقعه، ولم تعلم هي بذلك استحق الألف، لأنها حصلت ما يحصل بالثلاث من البينونة، والتحريم) . انظر: الممتع 5/ 273.

القول الثاني: أن المرأة إذا طلبت من زوجها أن يطلقها ثلاثًا بألف، فطلقها واحدة أو اثنين، فليس له شيء، أما إذا قالت له ثلاثًا بألف فطلقها واحدة فله الثلث، لأنها استدعت منه فعلًا بعوض فإن فعل بضعه استحق بقسطه من العوض. ذهب إلى ذلك الحنفية. انظر: المبسوط 6/ 173.

القول الثالث: أن المرأة إذا طلبت منه أن يطلقها ثلاثًا بألف أو على ألف، فطلقها واحدة، فإنه يستحق الثلث في الصورتين. ذهب إلى ذلك المالكية، والشافعية.

جاء في المهذب 4/ 269: (وإن قالت: طلقني ثلاثًا، وذلك على ألف، فطلقها طلقة استحق ثلث الألف، لأنه جعلت الألف في مقابلة الثلاث، فكان مقابلة كل طلقة ثلث الألف) . انظر: روضة الطالبين 7/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت