فهرس الكتاب
المسألة رقم (1379)
(حكم إذا سألته الطلاق واحدة فطلقها ثلاث) (1)
إذا قالت لزوجها: طلقني واحدة بألف درهم أو على ألف درهم. فقال لها: أنت طالق ثلاثًا، طلقت ثلاثًا ويلزمها الألف،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يطلق ثلاثًا وليس له شيء.
لأنه إذا طلقها ثلاثًا فقد أوقع الواحدة التي سألته إذ الواحدة داخلة في الثلاث عليها اثنتين أخرتين، هو يملك إيقاعها، فيجب أن يلزمها كما لو سألته أن يطلقها واحدة فطلقها ثلاثًا.
المسألة رقم (1380)
(حكم إذا اختلفا في قدر العوض) (2)
إذا اختلفا في قدر العوض، لم يتحالفا، وكان القول قول المرأة،
(1) لو أن المرأة طلبت من زوجها أن يطلقها طلقة بألف درهم، أو على ألف ريال. فقال لها: أنت طالق ثلاثًا .. فهل يقع الطلاق ثلاثًا ويستحق الألف؟، أم يقع ثلاثًا ولا يستحق شيئًا .. ؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على النحو التالي:-
القول الأول: أن المرأة لو طلبت من زوجها أن يطلقها طلقة واحدة بألف، أو على ألف، فطلقها ثلاثًا. فإن الطلاق يقع ثلاثًا، ويستحق الألف كاملًا، لأنه واقع عليها الواحدة التي طلبت وزاد عليها، وهو يملك ذلك. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
جاء في الكافي 3/ 149: (وإن قالت: طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثًا، طلقت ثلاثًا، وله الألف، لأنه ما حصل ما طلبته وزيادة) .
وجاء في الممتع 5/ 272: (وأما كون الزوج يستحق الألف إذا قالت الزوجة: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثًا، فلأنه فعل ما سألته وزيادة، لأن الثلاث، واحدة، واثنتان) .
انظر: التوضيح 3/ 1020.
القول الثاني: أن المرأة إذا طلبت من زوجها أن يطلقها طلقة بألف أو على ألف، فطلقها ثلاثًا، وقع الطلاق ثلاثًا، ولا يلزمها شيء. ذهب إلى ذلك الحنفية.
(2) إذا أقر الطرفان بالخلع، واختلفا في قدر العوض، كأن يدعى ألفًا وهي تنكر ذلك، فالقول قول من؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-
القول الأول: إذا اختلفا في قدر العوض، فإذا لم توجد بينة لأحدهما على الآخر فالخلع صحيح، وتبين الزوجة، لأن الزوج أقر بما يوجب ذلك، لأنه ادعى الخلع، وذلك يوجب البينونة، وأما العوض، فالقول قول المرأة لأنها منكرة، والقول قول المنكر بيمينه. ذهب إلى ذلك الحنابلة.
انظر: الممتع 5/ 281.
القول الثاني: إذا اختلفا في قدر العوض، ولا بينة لأحدهما، فإنهما يتحالفان بمهر المثل.