فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1922

لأن المغلب فيه الصفة بدليل أنه يصح تعليقه بشرط فيقول: إن أعطيتني ألفًا فانت طالق، وبالمشيئة فيقول: أنت طالق إن شئت بألف، فلم يقف القبول على الفور كالمعتق على مال، ولأنه لو قال: متى أعطيتني، ومتى ما أعطيتني، أو قال: أي وقت، أو أي حق أعطيتني فأنت طالق، فأنه على التراخي، كذلك هاهنا.

المسألة رقم (1383)

(بناء النكاح الثاني على النكاح الأول) (1)

إذا علق طلاقها بصفة ثم أبانها، ووجدت الصفة في حال البينونة، ثم تزوجها، ووجدت الصفة ثانيًا في النكاح التالي، وقع عليها الطلاق،

خلافًا لأبي حنيفة، والشافعي: لا يقع الطلاق.

المجلس للفورية، لأن العطية هنا هي القبول. ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في روضة الطالبين 7/ 381: (وإن قال: إن أعطيتني، أو إذا أعطيتني كذا فأنت طالق، فله بعض أحكام التعليق، فلا يحتاج إلى القبول لفظًا، ولا رجوع للزوج قبل الإعطاء وله بعض أحكام المعاوضة وهو اشتراط الإعطاء في المجلس قال المتولي: اشتراط الإعطاء على الفور مخصوص بالزوجة الحرة، فإن قال لزوجته الأمة: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق، وقع الطلاق متى أطعته الألف، وإن طال الزمان، لأنها لا تقدر على الإعطاء في المجلس غالبًا) .

(1) إذا علق الرجل طلاق زوجته على صفة ثم أبانها، ثم تزوجها ثانيًا فوجدت الصفة، كما لو قال لها: إن كلمت أباك فأنت طالق، ثم طلقها بائنًا لسبب آخر، ثم تزوجها مرة ثانية، فوجدت الصفة المعلقة في عقد الزواج الأول. فهل يبنى النكاح الثاني على النكاح الأول، وتطلق إن كلمت أباها، أو تسقط هذه الصفة بالطلاق الأول.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على أقوال:-

القول الأول: أن النكاح الثاني يبنى على النكاح الأول، ومن ثم يقع عليها الطلاق في المثال المذكور، لأنه حكم يتعلق بالطلاق، فجاز أن يبني فيه النكاح الثاني على الأول كعدد الطلاق.

ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الممتع 5/ 282: (وإن علق طلاقها بصفة ثم خالعها، فوجدت الصفة، ثم عاد فتزوجها فوجدت الصفة طلقت) . أما كون من علق طلاقها بصفة ثم خالعها .... الخ، قيل: أن يقول الرجل لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم يخالعها، ثم تدخل الدار، ثم يتزوجها ثم تدخل الدار، تطلق على منصوص الإمام أحمد، فلأن عقد الصفة ووقوعها وجدا في النكاح، فوقع الطلاق، كما لو لم يتخلله بينونة .. فإن قيل: الصفة انحلت بالدخول حال البينونة ضرورة أن لا تقتضي التكرار.

قيل: إنما تنحل على وجه تحنث به، لأن اليمين حل وعقد، والعقد يفتقر إلى الملك، والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال البينونة ف تنحل اليمين به. انظر: المغنى 10/ 320.

القول الثاني: أن النكاح الثاني بيني على النكاح الأول إذا كان الطلاق دون الثلاث. أما إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت