فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1922

بدرهم، وكذلك لو قال: خط لي هذا الثوب ولك درهم، أن الدرهم يكون بدلًا للخياطة.

المسألة رقم (1385)

(حكم ما طلقها أو خالعها بشرط الخيار) (1)

إن قال لامرأته: أنت طالق واحدة على ألف درهم على أني بالخيار ثلاثة أيام، فقبلت المرأة، أو شرط الخيار للمرأة وقع الطلاق، وبطل شرط الخيار،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن كان الخيارة للرجل وقع الطلاق وبطل الخيار، وإن كان للمرأة ثبت الخيار ولم يقع الطلاق حتى يسقط خيارها.

لأن من اصلنا أن خيار المشتري للبيع دخول الشيء في ملكه، كذلك خيار المرأة في المال لا يمنع دخول الطلاق في ملكنها إذ هي كالمشتري للطلاق والخيار مشروطًا للفسخ، والطلاق لا يلحقه الفسخ فوقع الطلاق وبطل الخيار.

(1) إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق واحدة على ألف درهم، ولي الخيار ثلاثة أيام، فقبلت، أو خالعها وشرط الخيار لها. فهل يقع الطلاق؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن الرجل إذا طلقها على مال، أو خالعها وشرط الخيار له أو لها، فإن قبلت المرأة، صح الطلاق أو الخلع وبطل الخيار، لأنه إذا دخل اللفظ (الطلاق - الخلع) وقع ولا يلحقه الفسخ فثبت وبطل الخيار. ذهب إلى ذلك الحنابلة.

جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 110: (ويلغو شرط خيار في خلع، كخلعتك على كذا بشرط أن لي الخيار، أو على أن لي الخيار إلى كذا، أو يطلق، لأنه ينفي مقتضاه دون الخلع، فلا يلغو بذلك كالبيع بشرط فاسد، ويستحق الزوج العوض المسمى في الخلع بشرط الخيار، لصحة الخلع وتراضيهما على عوضه، أشبه ما لو خلا عن الشرط الفاسد) .

القول الثاني: أن الرجل إذا طلقها على مال، أو خالعها، وشرط الخيار لها أو له، أن الخيار لو كان للزوج ثبت الخلع وسقط الخيار، وإن كان للمرأة لا تقع الفرقة حتى يسقط خيارها.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، وعند أبي يوسف، ومحمد: شرط الخيار باطل، والطلاق واقع، والمال لازم.

جاء في المغني 10/ 279: (فإن شرط الخيار لها أو له يومًا أو أكثر، وقبلت المرأة، صح الخلع، وبطل الخيار. وبه قال أبو حنيفة، فيما إذا كان الخيار للرجل، وقال: إذا جعل الخيار للمرأة ثبت لها الخيار، ولم يقع الطلاق) .

قلنا: أن سبب وقوع الطلاق وجد، وهو اللفظ به فوقع، كما لو طلق، ومن وقع فلا سبيل إلى رفعه. انظر: بدائع الصنائع 4/ 1893.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت