المسألة رقم (1386)
(خالعها على خل فبان خمرًا) (1)
إذا خالعها على هذا الدن خل، فإذا هو خمر، فعليها قيمة الخل، وكذلك لو خالعها على عبد فخرج حرًا،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: عليها المسمى،
وللشافعي في قوله: يرجع إلى مهر المثل.
لأن كل عين يجب تسليمها مع وجودها، فإذا تلفت من غير أن تبطل ثبت استحقاقها، فالواجب بدلها كالمغصوب، والقرض، والعارية.
(1) إذا خالعها على هذا الدن من الخل، فاتضح أنه خمرًا. فما الذي يرجع به عليها؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على أقوال:-
القول الأول: إذا خالعها على هذا الدن من الخل فاتضح له بأنه خمر. فالخلع صحيح، ويرجع عليها بقيمته، لأن ذلك عين يجب تسليمها مع سلامتها.
ذهب إلى ذلك الحنابلة.
جاء في الكافي 3/ 155: (إذا خالعها على عبد، فبان حرًا، أو خلًا فبان خمرًا، فله قيمة العبد، ومثل الخل) .
وجاء في المغني 10/ 295: (وإن خالعها على هذا الدن من الخل، فبان خمرًا، رجع عليها بمثله كما لو كان خلًا فتلف قبل قبضه، وقد قيل: يرجع بقيمته مثلا خلًا، لأن الخمر ليست من ذوات الأمثال، والصحيح الأول) .
انظر: الممتع 5/ 266.
القول الثاني: إذا خالعها على هذا الدن من الخل، فبان أنه خمر، فيصح الخلع، وعليها المسمى في نكاحها). ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
جاء في المبسوط 6/ 191: (وإن غرته فقالت: اختلع منك بهذا الخل، فإذا هو خمر، فعليها أن ترد المهر المأخوذ، من قول أبي حنيفة) .
وفي قول أبي يوسف، ومحمد: عليها مثل ذلك الكيل من خل وسط، وهذا الصداق سواه).
القول الثالث: أنه إذا خالع زوجته على هذا الدن من الخل، فبان خمرًا، صح الخلع، ويرجع عليها بمهر المثل. ذهب إلى ذلك الشافعي.
جاء في المهذب 4/ 264: (ولا يجوز الخلع على محرم، ولا على ما فيه غرر كالمجهول. فإن طلقها على شيء من ذلك، وقع الطلاق، لأن الطلاق يصح مع عدم العوض، فصح مع فساده كالنكاح، ويرجع عليها بمهر المثل، فأنه تعذر رد البضع، فوجب رد بدله) .