لما روى نافع عن ابن عمر طلق امراته تطليقة وهى حائض، فسال عمر، فامره النبى صلى الله عليه وسلم ان يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض اخرى، ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها، فلولا ان طلاقه كان قد وقع لما امره بالرجعة، ولانه طلاق من مكلف صادف ملكه باختياره فوقع كما لو طلق في حال الطهر.
المسالة رقم (1390)
(حكم الرجعة في الطلاق البدعى) (1)
فان طلق في حال الحيض اى الطهر الذى جامع فيه استحب له الرجعة، ولم يجب، خلافا لمالك في قوله: يجب عليه الرجعة اذا كان الطلاق رجعيا.
== الفقهاء، ويستحب ارتجاعها، لامر النبى صلى الله عليه وسلم بمراجعتها، واقل احوال الامر الاستحباب.
ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء. جاء في الكافى3/ 161: (ويقع الطلاق في زمن البدعة، ويستحب ارتجاعها، لامر النبى صلى الله عليه وسلم بها، ولانه يزيل الضررالحاصل بالطلاق، ولا يجب، لانه بمنزلة ابتداء النكاح او استدامته، وكلاهما غير واجب، وعنه ان الرجعة واجبة لظاهر الامر) .
وجاء في بدائع الصنائع:4/ 1783: (ويقع الطلاق في زمن البدعة، لامر النبى صلى الله عليه وسلم: امر بالرجعة ولا يكون الا بعد الطلاق. انظر: المغنى10/ 328،المهذب4/ 283.
القول الثانى: ان طلاق المدخول بها اثناء الحيض، او في الطهر المجامع فيه لا يقع، لان الله تعالى امر به قبل العدة. ذهب الى ذلك بعض الشيعة. انظر: المغنى10/ 327.
(1) ما حكم الرجعة اذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول في الحيض، او في هر جامعها فيه.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة، على قولي:-
القول الاول: ان الرجل اذا طلق زوجته المدخول بها في حيضها، او في طهر جامعها فيه، فانه يستحب ان يراجعها لان النبى صلى الله عليه وسلم: امر بالرجعة. ولانه يزيل الضرر الحاصل بالطلاق، ولا يجب لانه بمنزلة ابتداء النكاح، او استدامته، وكلاهما غير واجب. ومتى ارتجعها ابيح له طلاقها في الطهر الذى يلى الحيضة التى طلقها منها قبل اصابتها، لان فىحديث ابن عمر ان النبى صلى الله عليه وسلم (( امره ان يراجعها حتى تطهر، ثم ان شاء طلق ) )؛متفق عليه.
ذهب الى ذلك الحنابلة، وابو حنيفة، والشافعى، والثورى، والاوازعى، وابن ابى ليلى.
جاء في كشاف القناع5/ 240: (وتسن رجعة المطلقة زمن البدعة اذا كان الطلاق رجعيا) .
انظر: المغنى10/ 328،وتبين الحقائق2/ 193.
جاءفى المهذب4/ 285: (وان طلقها في الحيض، او الطهر الذى جامعها فيه وقع، والمستحب ان يراجعها لحديث ابن عمر رضى الله عنه، ولانه بالرجعة يزول المعنى الذى لاجله حرم الطلاق، وان لم يراجعها جاز) .
القول الثانى: ان الرجل اذا طلق زوجته المدخول بها في حيضها، او في جامعها فيه، فانه يجب عليه مراجعتها لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (( مره فليراجعها ) )،والامر للوجوب.