فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1922

لانه استباحة بضع فلم يكن واجبا كابتداء النكاح ويزيد بالاستباحة استدامتها فيما بعد للعدة، ولانها عدة تثبيت بالطلاق فوجب ان لا يلزمه وقعها، اصله: اذا طلقها في حال الطهر.

المسالة رقم (1391)

(حكم التطليقات الثلاث بكلمة واحدة، او بكلمات) (1)

التطليقات الثلاث بكلمة واحدة، او بكلمات في طهر واحد بدعة،

خلافا للشافعى والثانية: هو مباح، لما روى ان ابن عمر طلق امراته تطليقة وهى حائض، ثم اراد ان يتبعها تطليقتين اخرتين عند الفرقين، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

== ذهب الى ذلك الامام مالك، ورواية عن الامام احمد. جاء في المدونة الكبرى2/ 6: (قلت: ارايت للرجل يطلق امراته وهى حائض، او نفساء، او حائض اجبر على رجعتها الا ان تكون غير مدخول بها، فلا باس بطلاقها) .وجاء في المغنى10/ 328: (وحكى ابن ابى موسى، عن احمد راوية اخرى: ان الرجعة تجب، واختارها، وهو قول مالك، وداود، لظاهر الامر بالوجوب) .

(1) الطلاق الذى امر الله به هو عند الحاجة والضرورة يطلق الرجل زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه. ولكن مال الحكم لو طلقها ثلاث تطليقات بكلمة واحدة كانت طالق بالثلاث، او بكلمات متتالية، او في طهر واحد؛ كانت طالق، طالق، طالق. فهل يكون ذلك طلاق ام بدعة، ام لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة، لكنهم اتفقوا على ان الرجل اذا طلق زوجته ثلاث طلاقات دفعة واحدة في مجلس واحد او طلقتين في طهر واحد ان الطلاق يقع على الصفة التى ذكرها. واختلفوا؛ فبعضهم ذهب الى انه غير مشروع ومحرم، لقوله تعالى: (فطلقوهن لعدتهن) ،اى في اطهار عدتهن وهو الثلاث في ثلاثة اطهار، هكذا فسره الرسول صلى الله عليه وسلم. انظر: ألبدائع4/ 1778.

بينما ذهب الشافعية الى ان الطلاق بلفظ الثلاث مشروع، وغير محرم، قال الشافعى: (لا اعرف في عدد الطلاق سنة ولا بدعة، بل هو مباح، وانما السنة والبدعة في الوقت فقط) .

كما انهم اختلفوا في عدد الطلقات التى يقع بها الطلاق بلفظ الثلاث:-

القول الاول: ان الرجل اذا طلق امراة بلفظ الثلاث فان هذا اللفظ يقع به ثلاث طلقات.

ذهب الى ذلك جمهور الفقهاء والائمة الاربعة. انظر: المغنى10/ 328،الجلال على المنهاج3/ 337،حاشية الدسوقى2/ 385.

القول الثانى: ان الطلاق بلفظ الثلاثة لا يقع به الا طلقة واحدة.

ذهب الى ذلك ابن تيمية، وابن القيم. اظر: زاد المعاد4/ 67.

القول الثالث: ان الطلاق بلفظ الثلاث لا يقع به شئ، بل هو لغو.

ذهب الى ذلك الشيعة الامامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت