فهرس الكتاب
المسالة رقم (1394)
(حكم اذا طلق الحائض للسنة) (1)
اذا طلق الحائض للسنة لم يقع الطلاق في الحال، فاذا طهرت وقع عليها في اول جزء من اجزاء الطهر،
خلافا لابى حنيفى في قوله: ان طهبت لاكثر الحيض وقع على ما ذكرنا، وان طهرت لدون ذلك لم يقع عليها الا ان تغتسل.
لان كل طهر يقع عليه فيه للطلاق للسة بعد الغسل جاز ان يقع قبله كما لو طهرت لاكثر الحيض.
المسالة رقم (1395)
(حكم اذا قال لامراته انت طالث كالف) (2)
اذا قال لامراته: انت طالق كالف، فهى ثلاث، فان قال: نويت واحدة لم يصدق، خلافا لابى حنيفة في قوله: ان نوى واحدة بواحدة، وان نوى ثلاثا فثلاث، وان
(1) اذا قال الرجل لزوجته اثناء الحيض: انت طالق للسنة. فهل يقع الطلاق في الحال. ام لا يقع الا بعد اتهاء الحيض والطهر منه؟.لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة:-
القول الاول: ان من قال لزوجته اثناء حيضها: انت طالق للسنة، فان الطلاق لا يقع في الحال، وانما اذا طهرت من هذه الحيضة فانه يقع عليها الطلاق باول جزء من اجزاء الطهر، سواء اغتسلت ام لا. جاء في الانصاف8/ 456: (وان كانت حائضا طلقت اذا طهرت، سواء اغتسلت او لا، وهو المذهب، وعليه اكثر الاصحاب) .
جاء في الواضح4/ 11: (وان قال ذلك لحائض لم تقع في الحال، لان طلاقها طلاق بدعة، لكن اذا طهرت طلقت، لان الصفة وجدت حينئذ، فصار كانه قال: انت طالق في النهار، فان كانت في النهار طلقت، وان كانت في الليل طلقت اذا جاء اول النهار) .
انظر: كشاف القناع5/ 242،شرح منتهى الارادات3/ 125.
القول الثانى: ان من قال لزوجته: انت طالق للسنة، وكانت حائضا فلا يقع الطلاق الا اذا طهرت، فان طهرت لاكثر الحيض وقع الطلاق سواء اغتسلت من الحيض، ام لا. اما اذا طهرت لاقل الحيض فلا يقع عليها الطلاق حتى تغتسل. ذهب الى ذلك ابو حنيفة.
(2) اذا قال الرجل لامراته: انت طالق كالف. فما هو العدد الذى يقع بهذه الصيغة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-
القول الاول: ان الرجل اذا قال لامراته: انت طالق كالف، فيقع بها ثلاث طلقات: حتى لو ادعى انه نوى بها طلقة واحدة لا يصدق في قوله، لانه شبه طلاقها بما يقتضى العدد، اشبه مالو قال لها: انت طالق الفا.