فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1922

لم يكن له نية فواحدة بائنة.

ولان الطاهر تسميتهم بالف واقع من جهة العدد فوجب ان يكون ثاثا، كما لو قال: انت طالق ثلاثا.

المسالة رقم (1396)

(لو طلق امراته بشئ لا يحصى كعدد الماء او التراب) (1)

فان قال لها: انت طالق بعدد الماء، والتراب، ونحوهما، فهى ثلاث،

خلافا لابى حنيفة في قوله: هى واحدة بائنة.

لان هذه الاشياء مما يتعدد، فان المطر من جملة الماء ويتعدد نقطه، ويتعدد بالعذب، والمالح، وباماكنه، وكذلك التراب يتعدد بالاحمر، والابيض، والسباخ المالحة، والاحمر العذب، ويتهدد باماكنه ايضا، فهو كما لو قال: كالرمل والحصى.

==ذهب الى ذلك الحنابلة، وبه قال محمد بن الحسن.

جاء في الكافى:3/ 180: (وان قال: انت طالق كل الطلاق، او جميعة، او اكثره، او منتهاه، طلقت ثلاثا، لان ذلك هو الطلاق الثالث، وان قال: انت طالق كعدد الماء، او الريح، او التراب، او كالف، طلقت ثلاثا، لانه يقتضى العدد) .

القول الثانى: ان الرجل اذا قال لامراته: انت طالق كالف، يقع مانواه. فان نوى ثلاثا بهذا اللفظ وقع ثلاثا، وان نوى واحدة فواحدة، وان لم تكن له نية فواحدة بائنة.

ذهب الى ذلك ابو حنيفة، وابو يوسف. جاء في بدائع الصنائع4/ 1817: (ان يقول لها: انت طالق واحدة كالف، او مثل الف، فان نوى ثلاثا فهو ثلاث بالاجماع، ولو نوى واحدة، او لم يكن له نية فهى واحدة بائنة، في قول ابى حنيفة، وابى يوسف، وقال محمد: هو ثلاث) .

(1) اذا طلق الرجل زوجته بعدد الماء، او التراب ونحوهما، فما عدد الطلقات التى تقع بهذه الصيغة؟

لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-

القول الاول: ان الرجل اذا قال لزوجته: انت طالق بعدد الماء، او التراب، فانهيقع بهذه الصيغة ثلاث طلقات، لان هذا مما يتعدد فهو كالرمل والحصى.

ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية. جاء في الكافى3/ 180: (وان قال: انت طالق كعدد الماء، او الريح، او التراب، او كالف طلقت ثلاثا، لانه يقتضى العدد) .

جاء في شرح منتهى الايرادات:3/ 137: (لو قال لزوجته: انت طالق عدد الحصى، او عدد القطر، او عدد الرمل، او عدد الريح، او عدد التراب ونحوه كالنجوم، والجبال، والسف، والبلاد فثلاث ولو وى واحدة، لان هذا اللفظ يقتضى عددا، والطلاق له اقل، او اكثر، فاقله واحدة، واكثره ثلاث) .

القول الثانى: ان الرجل اذا قال لامراته: انت طالق بعدد الماء، او التراب، ونحوها، فيقع به طلقة واحدة بائنة. انظر: بدائع الصنائع4/ 1818.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت