فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1922

واحدة رجعية. وكذلك لو قال: واحدة تملا مكة، والكون، والدنيا،

خلافا لابى حنيفى في قوله: تكون واحدة بائنة لما تقدم من انها تطليقة يلحقها طلاق، فهو كما لو قال: انت طالق.

ولان الطلقة لا تستبعد احترازا من المكان لانها حكم، وانما قصد انها ملء مكة بالذكر ويسمع فيها وتكون رجعية لما 1كرنا انه يلحقها طلاق.

المسالة رقم (1399)

(اذا قال الرجل لزوجته: اذا طلقت فانت طالق قبل ذلك ثلاثا) (1)

اذا قال الرجل لامراته: اذا طلقتك فانت طالق بقل ذلك ثلاثا، ثم طلقها، وقع عليها الطلاق الذى اوقعه ووقع بالشرط تمام الثلا في الحال،

خلافا لاصاحب الشافعى في قولهم: لا يقع على هذه المراة طلاق ابدا، كذلك

== الطلاق بمثل هذه الصيغ يقع، وتكون طلقة واحدة رجعية. ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية.

جاء في شرح منتهى الارادات3/ 138: (ان قال لامراته: انت طالق ملء البيت، او ملء الدنيا فتفح طلقة ان لم ينو اكثر، لان هذا الوصف لا يقتضى عددا، وتكون طلقة رجعية في مدخول بها، ان لم تكن مكملة لعدد الطلاق، فان نوى اكثر وقع مانواه) .

جاء في روضة الطالبين8/ 77: (لو قال: انت طالق ملء البيت، او البلد، او السماء، او الارض لم يقع الا طلقة رجعية) .انظر: المهذب4/ 310.

القول الثانى: ان من قال لزوجته: انت طالق ملء مكة او المدينة، او الحجاز، او الكون، فان الطلاق بمثل هذه الصيغ يقع طلقة بائنة. ذهب الى ذلك ابو حنيفة.

جاء في البدائع4/ 1816: (لو قال لها: اتن طالق ملء البيت، فان نوى الثلاث كان ثلاثا، وان ل يكن له نية فهو واحدة ببينة، لان قوله(ملء البيت) يحتمل انه اراد به الكثرة والعدد، ويحتمل انه اراد به الصفة وهى العظم والقوة).

(1) اذا قال الرجل لزوجته: اذا طلقتك فانت طالق قبل ذلك ثلاثا ثم طلقها، فما حكم هذا الطلاق. وما عدد الطلقات التى تقع.؟ لقد حصل خلاف بين الفقهاء في هذه الصورة على قولين:-

القول الاول: ان الرجل اذا قال لزوجته: اذا طلقتك فات طالق قبل ذلك ثلاثا ثم طلقها، فانه في تلك الحالة يقع عليها الطلاق الذى اوقعه، ووقع بالشرط تمام الثلاث في الحال، لان من صح خلعه صح طلاقه كغير العامد لهذه اليمين.

ذهب الى ذلك الحنابلة، وبه قال اصحاب ابى حنيفة. جاء في المغنى10/ 422: (وان قال لزوجته: ان طلقتك، او وقع عليك طلاقى فانت طالق قبله ثلاثا، فلا نص فيها.

وقال القاضى: تطلق ثلاثا؛ واحدة بالمباشرة، واثنين من المعلق، وهو قياس قول الشافعى، وقول بعض اصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت