فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: ان لم يرد به الطلاق لم يقع شئ، لانه لفظ وقع به القران، والمقصود منه الفرقة بين الازواج فكان صريحا، اصله لفظة الطلاق، ولا يلزم عليه لفظ الافتداء، ان القران ورد بها بقوله: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) (1) ،وليس بصريح فيه، لان قلنا، ان الخلع فسخ، كان لفظ الافتداء صريح في الفسخ وان قلنا: ان الخلع طلاق لفظ الافتداء كناية تنوى فيه فعل هذا لا يلزم، لان احترزنا عنه بقولنا، والمقصود منه الفرقة بين الازواج، والافتداء القصد منه اباحة المال لانه يصح كقوله تعالى: (واتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا اتاخذونه بهتانا واثما مبينا) (2) .
ولانه ازالة ملك مبنى على التغليب والسراية فوجب ان يرتد صريحها على لفظ واحد اصله العتق، فان صريحه لفظ العتق والتحرير، ولان الصريح احد نوعى الطلاق فلم يقف على كلمة واحدة كالكنايات.
المسالة رقم (1404)
(حكم الكنايات الظاهرة) (3)
اذا اتى بالكنايات الظاهرة (4) كالخلية، والبرية، والبائن، وبتة، وحبلك على
== لايقع الا بالنية؟.لقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولي:-
القول الاول: ان الرجل اذا قال لزوجته: فارقتك، او سرحتك، وقع الطلاق، نوى الطلاق ام لا، لانه لقظ صريح في الطلاق يحتااج الى نية، لانه من الالفاظ التى ورد ذكرها في القران الكريم.
ذهب الى ذلك الحنابلة، والشافعية.
انظر: الممتع5/ 289،الكافى3/ 168،كشاف القناع5/ 246،المهذب4/ 292.
القول الثانى: ان الرجل اذا قال لزوجته: فارقتك، او سرحتك، فان نوى بها الطلاق وقع الطلاق وان لم ينو فلا يقع الطلاق، لانها الفاظ غير صريحة. ذهب الى ذلك ابو حنيفة.
انظر: بدائع الصنائع4/ 1794.
(1) سورة البقرة: اية:229.
(2) سورة النساء: اية:20.
(3) لفظ الطلاق اما صريح، واما كنانى. الوصريح يع بها الطلقات بدون النية. اما الكنانى: اما ظاهرة واما خفية. فالظاهرة هى الالفاظ الموضوعة للبينونة، لان معنى الطلاق فيها اظهر مثل، خلية، وبرية، وبائن، وبتة، وبتلة، وحبلك على غاربك ... الخ. والخفية: هى الالفاظ الموضوعة لطلقة واحدةمالم ينو اكثر مثل: اخرجى، اذهبى، تجرعى، اعتزلى، الحقى باهلك ... الخ.
(4) فاذا قال طلق الرجل زوجته بكناية ظاهرة فهل تحتاج الى نية او دلالة الحال حتى يقع الطلاق. ام يقع الطلاق بدون نية.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-
القول الاول: ان من استعمل الكناية الظاهرة كان يقول لزوجته: انت خلية، او برية. بائنة.==