فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1922

للذم قلت له: يافاضل وات تريد وصفة بغير ذلك، والصيغة واحدة؛ فقد استعملت في الشئ وضده لدلالة الحال. ويبين هذا قوله تعالى: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) (1) ،وقوله (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) (2) ،وقوله: (اعملوا ما شئتم) (3) ،لفظه لفظ الامر وهو نهاية في الزجر.

ولا معنى لقولهم: ان لو كان الاعتبار بدلالة الحال لوجب اذا قال لامراته: ما احسن عشرتك، واحمل صحبتك، ثم قال لها: انت طالق ان لا يقع، لان دلالة الحال لا تقتضيه، وكان يجب اذا قالت له امراته: قد تزوجت على فقال: كل امرأة لى طالق، فان المخاطبة تطلق مع نسائه ودلالة الحال لا تقتضى ذلك، لانه مدحها ثم طلقها، انما وقه لان قوله انت طالق صريح في الطلاق فلا ينزل الصريح بدلالة الحال، وليس ها هنا لفظ صريح بل احتماله للجهتين على لفظ واحد فيجوز ان تقوى احد جهتى الاحتمال بدلالة الحال، واما قوله: كل امرأة لى طالق فانما دخلت فيه التهمة له بالزوجية لان لفظ عموم فلا تنزل ظاهر اللفظ بدلالة الحال، وهاهنا ليس للفظ ظاهر بل احتماله للجهتين على وجه واحد فيجوز ان نقوى احد جهتى الاحتمال بدلالة الحال.

المسالة رقم (1407)

(حكم اذا اتى بالكنايات الخفية ونوى طلقتين) (4)

اذا اتى بالكانيات الخفية ونوى طلقتين، كانت طلقتين،

(1) سورة الاسراء: اية:64.

(2) سورة الكهف: اية:29.

(3) سورة فصلت: ايه:40.

(4) ما الحكم لو اتى بالكنايات الخفية، ونوى طلقتين فهل تقع الطلقتان كما نوى؟ ام تقع طلقة واحدو.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-

القول الاول: ان الرجل اذا نوى بالكايات الخفية عددا من الطلاق وقع مانواه قل او اكثر، لان من ملك ايقاع طلقة بكناية، ملك ايقاع طلقتين بكناية كالعبد. ذبه الى ذلك الحنابلة/وكثير من العلماء. جاء في المغنى:10/ 369:(القسم الثالث: الخفية: نحو اخرصى، واذهبى، وذوقى، وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدى معنى الطلاق، سوى ماتقدم ذكره، فهذه ثلاثة ان نوى ثلاثا، واثنتان ان نواهما، وواحدة ان نواها، او اطلق: قال احمد: ما ظهر من الطلاق فهو على ماظهر.

والطلاق الواقع بالكنايات رجعى مالم يقع الثلاث في ظاهر المذهب).

وجاء في شرح منتهى الارادات3/ 131: (ويقع كناية خفية طلقة رجعية في مدخول بها، لان مقتضاها الترك، كتصريح الطلاق دون البينونة، فان نوى بخفية اكثر من واحدة وقع مانواه، لانه==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت