فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: اذا نوى طلقتين فهى واحدة.
لانه طلاق يملك الرجوع بايقاعه، يملك ايقاعه بالصريح والكناية كالثلاثة، ولا يلزم عليه قوله: انت واحدة، انه لا يملك ايقاع الطلقتين والثلاث لانا عللنا الوقوع هذا العدد بالكناية في الجملة، ولان قوله: انت واحدة صريح في العدد فلا يقع عدد اخر،
كما لو قال: انت طالق ثلاثا ونوى واحدة.
المسالة رقم (1408)
(قال لامته: انت طالق، ونوى الحرية) (1)
اذا قال لامته: انت طالق ونوى الحرية لم يقع شئ،
خلافا لمالك، والشافعى: تعتق، لان الطلاق يقتضى التحريمنوالتحريم لا ينافى الملك، لانه قد يملك اخته من الرضاعة وهى محرمة عليه، والملك موجود، فاذا لم يناف الملك لم يكن كناةي عما ينافى الملك وهو العتق، ولا يلزم عليه اذا قال لامراته: انت حرة ونىو به الطلاق انه يقع، لان الحرية تقتضى التحريم، بدلالة ان الامة اذا اعتقت حرمت على المولى، والتحريم يجوز ان يراد به الطلاق. الا ترى انهم قالو اذا قال لامراته: انت على حرام ونوى به الطلاق وعندنا اذا وصله بذكر الطلاق وقع الطلاق. ولا يلزم عليه لفظة الحرية، لانها تقتضى ازالة الملك، والطلاق لا يزيل الملك بدليل المطلقة واحدة بعد
لفظ لا ينافى العدد، فوجب وقوع مانواه).
القول الثانى: ان الرجل اذا نوى بالكنايات الخفية عددا من الطلقات، فانه لا يقع الا طلقة واحدة بائن، اوثلاث، فاما طلقتان فلا تقع. ذهب الى ذلك ابو حنيفة. انظر: تبين الحقائق2/ 217.
(1) ما الحكم لو ان السيد قال لامته: انت طالق، ونوى الحرية، فهل يصح العتق .. ؟ لقد اختلف الفقهاء في هذا اللفظ:-
القول الاول: ان السيد لو قال لامته انت طالق ونوى الحرية، فان هذا اللفظ لا يقع به العتق ولا غيره حتى ولو نوى، لان الرق ملك لا يستدرك بالرجعة، فلم يزل بما ذكر.
ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في المستوعب2/ 568: (واختلفت الرواية في قوله لامته: انت طالق، وانت حرام، فعنه انه كناية في العتق، وعنه ليس بكناية، ولا يقع به عتق وان نواه) .
انظر: الممتع:4/ 467.
القول الثانى: ان السيد لو قال لامته: انت طالق ونوى الحرية، فانه يعتق بهذا اللفظ، لان الرق احد الملكين في الادمى فيزول بلفظ الطلاق الحرام اذا نوى بهما العتق لملك النكاح.
ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والمام مالك، ولالشافعى. جاء في المهذب4/ 9: (ويصح بالكناية كقوله: سيبتك، وخليتك، وحبلك على غاربك، وانت طالق، وما اشبه ذلك؛ لانها تحتمل العتق فوقع بها العتق مع النية) .انظر: المستوعب2/ 568،الممتع4/ 467.