فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1922

المسالة رقم (1410)

(قال لزوجته: انت طالق، ونوى ثلاثا) (1)

اذا قال لامراته: انت طالق ونوى ثلاثا، لم يقع الا واحدة،

خلافا لمالك، والشافعى في قولهما: يقع ثلاثا.

لما روى ان ابن عمر لما طلق امراته امره النبى صلى الله عليه وسلم ان يراجعها ولم يبن هل بت ثلاثا ام لا؟.فلو كان اللفظ يصلح للثلاث لساله كما سال ركانة لما طلق امراه البتة.

قال له النبى: (( ما اردت واستحلفه على ذلك فلما لم يسله دل على ان اللفظ لاى يصلح للعدد، ولان قوله طالق صريح في الايقاع بدليل انه لا يقف ايقاعه على نية، فاذا نوى به العدد لم يقع، كما لو قال: انت طالق واحدة، ولا يلزم اذا قال: طلقى نفسك، لانه امر، وليس بصريح، ولا يلزم عليه قوله: انت الطلاق، وانت طلاق، وانت طالق طلاقا، لان نريد بالصريح ما وضع له في العادة وهو قوله: انت طالق، ولا يلزم عليه اذا قال: طالق ملء مكة، لان العدد لم يقع بالصريح، وانما وقه بقوله، ملء مكة وذلك كناية، ولا يمكن ممانعة الاصل لانه قد صرح بالواحدة ولا يمكن ان يجعل هذا فرقا، لان مثله ها هنا هو صريح في الواحدة. وان شئت قلت: لفظ لا يقف ايقاعه على النية، ولا هو موضوع للجنس والمصدر، ولا وصفه بضرب من الزيادة فيها عظم فلم تؤثر النية في عدد.،دليله ما ذكرنا. ولا يلزم الكنايات لانها تقف على النية ولا يلزم

(1) ما حكم من قال لارماته: انت طالق، ونوى ثلاثا.؟ فهل يقع طلقة واحدة، او ثلاثا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة، على قولين:-

القول الاول: ان من قال لزوجته: انت طالق ونوى ثلاثا، فانه لا يقع الا طلقة واحدة، لانه لما قال: انت طالق، ونوى الثلاث فقد نوى ما لايحتمله اللفظ؛ لان قوله: انت طالق لا ينبئ عن الثلاث، لان الطلاق عبارة عن الاطلاق، والاطلاق لا يحتمل الواحدة والاثنين والثلاث، ولانه صريح نوعه، فلا تؤثر النية في عدده كالظهار. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية، والاحناف.

جاء في الكافى3/ 179: (وان قال: انت طالق، ولم ينو عددا فهى واحدة، وان نوى ثلاثا او اثنتين ففيه روايتان؛ احداهما: لايقع الا واحدة، لان لفظه لا يتضمن عددا ولا بينونة، فلا يقع به ثلاث كالتى قبلها. والثانية: يقع به مانواهنلناه نوى بلفظه ما يحتمله) .

انظر: تحفة الفقهاء2/ 258.

القول الثانى: ان من قال لزوجته: انت طالق ونوى ثلاثا، فانهيقع به الثلاث، لان الكل مملوك له، فاذا نوى الثلاث وجب ان يصح. ذهب الى ذلك المالكية، والشافعية. راجع: المهذب4/ 302،مختصر المزنى192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت