فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1922

دليلنا: حديث غور بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت بلالًا يؤذن ويدور والنبيصلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء (1) .

المسألة رقم (142)

(إذا أذن للمغرب جلس جلسة خفيفة)

إذا أذن للمغرب جلس جلسة خفيفة (2) ،

خلافًا لأبي حنيفة. دليلنا: حديث عبد الله بن زيد قال: (رأيت النبيصلى الله عليه وسلم أذن في المقام للمغرب، فقعد بين الأذان والإقامة) .

المسألة رقم (143)

(إعادة الجماعة تكون بإذن وإقامة)

يجوز إعادة الجماعة بآذان وإقامة في مسجد له إمام راتب (3) ،

خلافًا لأبي حنيفة.

(1) أخرجه أبو داود في المؤذن يستدير في أذانه من كتاب الصلاة. انظر: سنن أبي داود 1/ 124.

(2) هذه المسألة اختلف فيها بين الفقهاء على النحو التالي:

ذهب الحنابلة ومن معهم إلى أنه أذن للمغرب سن له أن يجلس قبل الإقامة جلسة خفيفة، وقدرت بقدر ما يفرغ الإنسان من حاجته أي بوله وغائطه، وبعد وضوئه، لأن النبيصلى الله عليه وسلم قال لبلال: «اجعل بين آذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمقتضي إذا دخل لقضاء حاجته» . رواه أبو داود، والترمذي.

ولما روى تمم في فوائده بإسناده عن أبي هريرة مرفوعًا: (جلوس المؤذن بين الآذان والإقامة سنة في المغرب) .

ولأن الآذان شرع للإعلام، فسن تأخير الإقامة للإدراك. وقيده في المحرر وغيره بقدر ركعتين خفيفتين، وقيل: والوضوء. راجع: كشاف القناع 1/ 243، الإنصاف 1/ 421.

بينما ذهب أبو حنيفة إلى أن المؤذن يجلس بين الآذان والإقامة إلا في المغرب، لأن المقصود بالآذان إعلام الناس بدخول الوقت ليتأهبوا للصلاة بالطهارة فيحضروا المسجد لإقامة الصلاة، وبالوصول ينتفي المقصود .. وأما إذا كان في المغرب فقد اتفق علماء الأحناف على أن الفصل لابد منه لكنهم اختلفوا في مقداره، فعند أبي حنيفة فيستحب أن يفصل بينهما بسكة قائمًا مقدار ما يتمكن فيه من قراءة ثلاث آيات قصار أو أية طويلة، وفي رواية عند مقدار ما يخطو ثلاث خطوات ثم يقيم عندها. قال أبو يعقوب رأيت أبا حنيفة يؤذن للمغرب ويقيم ولا يجلس بين الآذان والإقامة، انظر: شرح فتح القدير: 1/ 246 وما بعدها.

(3) إذا أقيمت الصلاة في مسجد بآذان وإقامة ثم أقيمت جمعة أخرى، فهم بالخيار بين أن يؤذنوا للفريضة ثم يقيموا، وبين أن لا يفعلوا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت