فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1922

دليلنا قول النبيصلى الله عليه وسلم: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه» فأمره بإعادة الجماعة.

المسألة رقم (144)

(الأجرة على الآذان(1 ) )

لا يجوز أخذ الأجرة على الآذان (2) ،

خلافًا لمالك، والشافعي.

دليلنا حديث: لا يتخذ مؤذنًا يأخذ على أذانه أجرة.

ولأنه يختص فاعله أن يكون من أهل القرية، فلا يصح أخذ الأجرة عليه كالصوم والصلاة.

والدليل على ذلك ما رواه الأشرم وسعيد بن منصور: (أنه دخل مسجدًا قد صلوا فيه، فأمر رجلًا فأذن وأقام، وصلى بهم في جماعة) . وإن شاء صلى من غير آذان ولا إقامة، فإن عروة قال: إذا انتهيت إلى مسجد قد صلى فيه ناس أذنوا وأقاموا، فإن آذانهم وإقامتهم تجزي عمن جاء بعدهم .. ) انظر: المغني 2/ 80.

قال الشافعي في المزني: (لا أحب لأحد أن يصلي في جماعة ولا وحده إلا بآذان وإقامة، فإن لم يفعل أجزأها) ص 22، وقال مالك والأوزاعي: (يقيم لنفسه ولا تجزئه إقامتهم) ؛ مختصر اختلاف العلماء: 1/ 191.

بينما ذهب الأحناف إلى أنه يصلي بلا أذان ولا إقامة، وهو قول الثوري، والليث.

(1) المؤذن يستحب له التطوع بالآذان، لما روي أنهصلى الله عليه وسلم قال: «من أذن سبع سنين محتسبًا كتب له براءة من النار» .

(2) لقد حدث خلاف بين الفقهاء هل المؤذن يأخذ أجرًا نظير الآذان أم أن ذلك قربة لا يستحق عليها أجرًا دنيويًا .. لقد حدث خلاف بين المذاهب الفقهية ويمكن حصر الأقوال في ثلاثة:

القول الأول: لا يجوز أخذ الأجرة على الآذان، ذهب إلى ذلك الحنابلة في ظاهر المذهب، ووجه عند الشافعية والحنفية. وقد استدلوا على ذلك بقول النبيصلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبي العاص: «واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على آذانه أجرًا» . رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي، وقال حديث حسن.

ولأنن قربة لفاعله لا يصح إلا من مسلم فلم يستأجر عليه كالإمامة، انظر: المغني: 2/ 70، المدونة: 1/ 160، المجموع: 3/ 127.

القول الثاني: يجوز للمؤذن أن يأخذ أجرًا على الآذان. ذهب إلى ذلك رواية عند الشافعية والإمام مالك والإمام أحمد في رواية .. لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال، المجموع: 3/ 167، المغني: 2/ 70، المدونة: 1/ 160.

القول الثالث: يجوز للإمام أن يستأجر مؤذنًا ولا يجوز للرعية الاستئجار. المجموع: 3/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت