فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 1922

المسألة رقم (1413)

(حكم إذا خير زوجته فاختارت نفسه) (1)

إذا خير زوجته فاختارت نفسها، فإن ذلك كناية من الطرفين تحتاج إلى نية

الزوجين للفرقة، وكذلك قوله: أمرك بيدك،

خلافآ لمالك في قوله: لا يفتقر إلى نية وبنى ذلك على أصله في أنه صريح.

ونحن نبنى على أصلنا لأن كناية، لأن لفظ لم يرد به الفراق في الفرقة من

الأزواج كالكنايات الخفية.

المسألة رقم (1414)

(لو قال لزوجته اختارى ونوى به طلقة) (2)

إذا قال لزوجته: اختارى ونوى به طلقة، فاختارت نفسها، كانت واحدة رجعية.

(1) ما الحكم لو أن الرجل خير زوجته، فاختارت نفسها، كأن يقول لها: أمرك بيدك، أو قوله:

اختارى نفسك. فهل هذه الألفاظ صريحة، أم كناية.؟ لقد اختلف الفقهاء في مثل هذه الألفاظ،

على قولين: ـ

القول الأول: أن قول الرجل لزوجته: اختارت نفسك، أو أمرك بيدك، كناية من الطرفين، وما دام

كناية تحتاج إلى نية وبدونها لا يقع بها شئ، لأنه ليس بصريح.

ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الكافى 3/ 176:(ولفظ الخيار، وأمرك بيدك كناية في حق

الزوج، لأنه ليس بصريح في إرادة الطلاق فلم يتصرف إليه بغير نية، وإن نوى به إيقاع الطلاق

فى الحال وقع، لأنه يصلح كناية عن الطلاق، فأشبه سائر كناياته). انظر: المغنى 10/ 383.

القول الثانى: ان قول الرجل لزوجته: اختارى نفسك، أو أمرك بيدك، فهو من الألفاظ الصريحة

التى لا تحتاج إلى نية في إيقاع الطلاق. ذهب إلى ذلك المالكية. انظر: المدونة 2/ 283.

(2) لو أن الرجل قال لزوجته: اختارى، ونوى به طلقة، فاختارت نفسها. فما هى عدد الطلقات التى

تقع. وما أنواعها.؟ لقد اختلف الفقهاء في نوع الطلقة التى تقع بهذه الصيغة وعددها، إلى

الاقوال الآيتة: ـ

القول الأول: أن الرجل لو قال لزوجته اختارى نفسك، فقالت: اخترت نفسى، فإن نوت بها

واحدة وقعت واحدة رجعية، لأنها لم تطلق بلفظ الثلاث، ولا نوت ذلك فلم تطلق ثلاثآ. لكن

إذا نوت أكثر من واحدة وقع ما نوت، لأنها تملك الثلاث التصريح، فتملكها بالكناية كالزوج.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعى، وهو مروى عن عمر، وابن مسعود. جاء في المغنى:

10/ 383: (وقوله: أمرك بيدك، وقوله: اختارى نفسك، كناية، فيقع بها واحدة رجعية) .

وجاء في الواضح 4/ 30:(أما المملكة والمخيرة إذا قالت: اخترت نفسى فهى واحدة رجعية،

روى ذلك عن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وبه قال الشافعى، لأنها لم تطلق بلفظ الثلاث، ولا نوت ذلك، فلم تطلق ثلاثآ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت