فهرس الكتاب
خلافآ لأبى حنيفة في قوله: هى واحدة بائن،
ولمالك في قوله: إن كانت مدخولآ بها فهى ثلاث، وإن كانت غير مدخول بها
فهى واحدة، لأنها معتدة يصح أن يلحقها طلاق، جاز أن يملك عليها الرجعة. دليله لو
قال: أنت طالق، أو قال: اعتدى، أو يقول: طلاق مجرد صادف عده قبل استيفاء العدة.
المسألة رقم (1415)
(لو قال لزوجته: اختارى نفسك، فاختارت نفسها ونوت الثلاث) (1)
فإن قال: اختارى نفسك ونوت ثلاثآ، فاختارت نفسها ونوت الثلاث، طلقت ثلاثآ.
خلافآ لأبى حنيفة في قوله: يقع واحدة، لأن كل لفظة يقع بها الطلاق جاز أن
يقع بها الثلاث إذا لم يكن صريحأ في الواحدة. أصله قوله: أمرك بيدك وانت بائن
وأجود من هذا كل كناية صح إيقاع الطلقة بها صح إيقاع الثلاث. دليله: الكنايات
الخفية، ولا يلزم عليه الطلاق والسراح والفراق، لأنه صريح.
القول الثانى: أن الرجل لو قال لزوجته: اختارى نفسك، فقالت: اخترت نفسى، ونويت، وقعت
طلقة واحدة بائن. ذهب إلى ذلك الحنفية. جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 417:(قال
أصحابنا في الخيار: إذا اختارت نفسها فواحدة بائنة).
القول الثالث: أن الرجل لو قال لزوجته: اختارى نفسك، فقالت: اخترت نفسى، ونويت، فإن
كانت مدخولآ بها وقعت ثلاثآ، وإن كانت غير مدخول بها فهى واحدة.
ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في المدونة 2/ 283:(قال ابن القاسم: قلت لمالك: أرأيت امرأة
يقول لها زوجها أمرك بيدك، فتقول: قد قبلت نفسى، ثم تقول بعد ذلك: إنما أردت واحدة، أو
اثنتين. قال: لا يقبل قولها).
(1) إذا قال الزوج لامرأته: اختارى نفسك، ونوى ثلاثآ، فاختارت نفسها ونوت الثلاث. فما هى
عدد الطلقات التى تقع بهذه الصيغة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين: ـ
القول الأول: أن الزوج إذا خيرها فاختارت، ونويا الثلاث، وقع ثلاث.
ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية، ومالك.
جاء في الكافى
3/ 177: (وإن قال: اختارى، فاختارت نفسها، ونويا ثلاثآ، وقع الثلاث) . انظر: المغنى10/ 283، حلية العلماء: 2/ 921.
القول الثانى: أن الزوج إذا خير زوجته فاختارت، ونويا الثلاث، وقعت طلقة واحدة.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في حلية العلماء 2/ 921:(وقال أبو حنيفة: وإن نوى الثلاث لم
يقع إلا واحدة، قال مالك: إن نوى الطلاق وقع الطلاق إن كان مدخولآ بها). انظر: بدائع
الصنائع 4/ 1833.