فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1922

خلافآ لأبى حنيفة في قوله: هى واحدة بائن،

ولمالك في قوله: إن كانت مدخولآ بها فهى ثلاث، وإن كانت غير مدخول بها

فهى واحدة، لأنها معتدة يصح أن يلحقها طلاق، جاز أن يملك عليها الرجعة. دليله لو

قال: أنت طالق، أو قال: اعتدى، أو يقول: طلاق مجرد صادف عده قبل استيفاء العدة.

المسألة رقم (1415)

(لو قال لزوجته: اختارى نفسك، فاختارت نفسها ونوت الثلاث) (1)

فإن قال: اختارى نفسك ونوت ثلاثآ، فاختارت نفسها ونوت الثلاث، طلقت ثلاثآ.

خلافآ لأبى حنيفة في قوله: يقع واحدة، لأن كل لفظة يقع بها الطلاق جاز أن

يقع بها الثلاث إذا لم يكن صريحأ في الواحدة. أصله قوله: أمرك بيدك وانت بائن

وأجود من هذا كل كناية صح إيقاع الطلقة بها صح إيقاع الثلاث. دليله: الكنايات

الخفية، ولا يلزم عليه الطلاق والسراح والفراق، لأنه صريح.

القول الثانى: أن الرجل لو قال لزوجته: اختارى نفسك، فقالت: اخترت نفسى، ونويت، وقعت

طلقة واحدة بائن. ذهب إلى ذلك الحنفية. جاء في مختصر اختلاف العلماء 2/ 417:(قال

أصحابنا في الخيار: إذا اختارت نفسها فواحدة بائنة).

القول الثالث: أن الرجل لو قال لزوجته: اختارى نفسك، فقالت: اخترت نفسى، ونويت، فإن

كانت مدخولآ بها وقعت ثلاثآ، وإن كانت غير مدخول بها فهى واحدة.

ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في المدونة 2/ 283:(قال ابن القاسم: قلت لمالك: أرأيت امرأة

يقول لها زوجها أمرك بيدك، فتقول: قد قبلت نفسى، ثم تقول بعد ذلك: إنما أردت واحدة، أو

اثنتين. قال: لا يقبل قولها).

(1) إذا قال الزوج لامرأته: اختارى نفسك، ونوى ثلاثآ، فاختارت نفسها ونوت الثلاث. فما هى

عدد الطلقات التى تقع بهذه الصيغة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين: ـ

القول الأول: أن الزوج إذا خيرها فاختارت، ونويا الثلاث، وقع ثلاث.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية، ومالك.

جاء في الكافى

3/ 177: (وإن قال: اختارى، فاختارت نفسها، ونويا ثلاثآ، وقع الثلاث) . انظر: المغنى10/ 283، حلية العلماء: 2/ 921.

القول الثانى: أن الزوج إذا خير زوجته فاختارت، ونويا الثلاث، وقعت طلقة واحدة.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. جاء في حلية العلماء 2/ 921:(وقال أبو حنيفة: وإن نوى الثلاث لم

يقع إلا واحدة، قال مالك: إن نوى الطلاق وقع الطلاق إن كان مدخولآ بها). انظر: بدائع

الصنائع 4/ 1833.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت