فهرس الكتاب
المسألة رقم (1416)
(قال لها: اختارى ونوى الطلاق، فاختارت ولم تنو (( 1)
إذا قال لها: اختارى ونوى به الطلاق فاختارت نفسها، ولم تنو المرأة الطلاق، لم
يقع حتى تنوى،
خلافآ لأبى حنيفة في قوله: يقع الطلاق وإن لم تنوة.
لأن كل من رد أمر الطلاق إليه جاز أن تعتبر نيته في الكنايات كالزوج.
المسألة رقم (1417)
(إذا قال لها: أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثآ) (2)
إذا قال لها: أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثآ، وقع الثلاث، نوى الثلاث ام لم ينوه.
خلافآ للشافعى في قوله: لا يقع إلا أن ينوى الزوج. لما أخبرنا أبو الحسن بن أبى
زيد بإسناده عن حماد بن زيد قال: قلت لأيوب: هل عملت أحدآ قال في أمرك بيدك
(1) ما الحكم لو أن رجلآ خير زوجته، ونوى به الطلاق، فاختارت نفسها ولم تنو الطلاق. فهل يقع
طلاق أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين: ـ
القول الأول: أن من خير زوجته ونوى به الطلاق، فاختارت ولم تنو الطلاق لم يقع شئ، لأن
لفظة الخيار كناية في حق الزوج تفتقر إلى نية، فإن قبلته بلفظ الكناية نحو اخترت نفسى،
افتقرت إلى نيتها. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في المغنى 10/ 383:(ولنا: أنها موقعة للطلاق
بلفظ الكناية، فافتقرت إلى نيتها كالزوج). انظر: الممتع 5/ 293.
القول الثانى: أن من خير زوجته، ونوى الطلاق، فاختارت ولم تنو الطلاق، وقع الطلاق، لأن
وقوع الطلاق لا يفتقر إلى نيتها.
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. انظر: تبيين الحقائق 2/ 221 وما بعدها.
(2) ما حكم في هذه المسألة لو قال لها: أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثآ.؟ لقد حدث خلاف فى
هذه المسألة، على قولين: ـ
القول الأول: أن من قال لامرأته: أمرك بيدك، فطلقت نفسها ثلاثآ، فإنه يقع الثلاث نوى الثلاث
أو لم ينو، لأن قوله (أمرك بيدك) كناية ظاهرة، والكاية الظاهرة تملك بها أن تطلق نفسها ثلاثآ،
وإن نوى أقل. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في شرح منتهى الإرادات 3/ 133:(وقوله لامرأته:
أمرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها أن تطلق نفسها ثلاثآ، وإن نوى أقل نصآ، وأفتى به غيره مره.
وروى عن عثمان، وعلى، وابن عمر، وابن عباس، لأن لفظ بقتضى العموم في جميع أمرها، لأن
اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث أشبه ما لو قال: طلقى نفسك ما شئت).
القول الثانى: أن من قال لامرأته: أمرك بيدك، فطلقت نفسها ثلاثآ، فإن الطلاق لا يقع إلا أن
ينوى الزوج. ذهب إلى ذلك الشافعى. انظر: المهذب 4/ 298، روضة الطالبين 8/ 49.