فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 1922

هل هى ثلاث إلا الحسن، ثم قال: اللهم لا. إلا ما حدثنى قتادة عن كثير مولى ابن

سمرة، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (هى ثلاث) . قال أيوب:

فلقيت كثيرآ مولى أم سلمة فسألته عنه فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته، فقال:

نسى. ولأن قوله: أمرك بيدك كلمة جامعة تعم الواحدة و الثلاث، يبين صحة هذا قوله

تعالى: (وما أمر فرعون برشيد ) (1) معناه جميع شأنه، فكذلك قولهم: أمر فلان

مستقيم إشارة إلى جميع أمره، فإذا كان ذلك كذلك جاز أن يملك بإطلاقها الثلاث،

ويفارق هذا لفظة الخيار لأن معناه الخيار بين المقام على النكاح وبين الفراق، والفراق يقع

بطلقة والطلقة لابد تناول الثلاث، ولأن قوله: أمرك بيدك تقديره ما أملكه من أمرك،

وهو يملك عليها الثلاث ويفارق لفظة الخيار، لأن معناها ما ذكرنا.

المسألة رقم (1418)

(التخيير على الفور) (2)

إذا قال لها: اختارى نفسك، فلها أن تختار نفسها ما دامت في مجلسها، ذلك ما

لم يأخذ في عمل يقطع حكم المجلس،

خلافآ لمالك في إحدى الروايتين: لها الخيار وإن تفرقا حتى توقف أو يقفها

السلطان، أو يطؤها،

(1) سورة هود: آية: 97.

(2) إذا قال لها: اختارى نفسك. فهل الاختيار له مدة معينة، أم ممتد ... ؟ لقد حدث خلاف في هذه

المسألة، على قولين: ـ

القول الأول: أن قال لها اختارى نفسك، فلابد وأن يتم الاختيار ما داما في المجلس بشرط أن لا

يصدر منه عملآ يقطع حكم المجلس، لما روى عن عمر، وعثمان أنهما قالا: لها الخيار ما لم يتفرقا،

لأنها اختارت في مجلسها، أشبه إذا كان عقيبه.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأصحاب أبى حنيفة، ومالك في إحدى الروايتين.

جاء في الواضح 4/ 32:(أكثر أهل العلم قالوا أن التخيير على الفور إن اختارت في وقتها، وإلا

فلا خيار لها بعده، روى عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وجابر وبه قال أبو حنيفة وأصحابه،

ومالك، والشافعى، لأن خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول.

ولأنه قول من سمينا من الصحابة، ثبت ذلك بنقل صحيح عنهم، ولا نعرف في الصحابة مخالفآ

لهم فكان إجماعآ). قال في مختصر اختلاف العلماء 2/ 422:(إذا خيرت، فخيارها على

المجلس، فإن قامت فهل أن تقول شيئآ بطل خيارها).

القول الثانى: أن قال لها: اختارى نفسك فالخيار على التراخى ما لم يقف ذلك، أو يقفها

السلطان، أو يطأها. ذهب إلى ذلك الإمام مالك في رواية ثانية، والزهرى، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت